تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قوله :
( وَتَرَكْنا
« 1 »
عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ )
وبعده
( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ )
ثم
( سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ )
وكذلك
( سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ )
فيمن جعله لغة في إلياس ، ولم يقل في قصّة لوط ولا يونس ولا إلياس « 2 » : سلام ؛ لأنه لمّا قال :
( وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ،
( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ،
وكذلك ؛
( وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ )
فقد قال : سلام على كلّ واحد منهم ؛ لقوله آخر السّورة
( وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ) .
قوله :
( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ،
وفي قصّة إبراهيم :
( كَذلِكَ
« 3 »
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ،
ولم يقل : ( إنا ) ، لأنّه تقدّم في قصته
( إِنَّا كَذلِكَ
« 4 »
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
وقد « 5 » بقي من قصته شئ ، وفي سائرها وقع بعد الفراغ . ولم يقل في قصّتى لوط ويونس :
( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) ؛
لأنّه لمّا اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك . قوله :
( بِغُلامٍ
« 6 »
حَلِيمٍ )
وفي الذاريات
( عَلِيمٍ )
« 7 » وكذلك في الحجر « 8 » ، لأنّ التقدير : بغلام حليم في صباه ، عليم في كبره . وخصّت هذه السّورة . بحليم ؛ لأنه - عليه السّلام - حلم فانقاد وأطاع ، وقال :
( يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )
والأظهر أنّ الحليم إسماعيل ،
هامش
( 1 ) الآيتان 78 ، 79 . ( 2 ) أي فيمن لم يجعله لغة في الياس . وهذا على قراءة آل ياسين ، وهي قراءة نافع وابن عامر ويعقوب ، كما في الاتحاف . وقد فسرت هذه القراءة بآل القرآن أو نبينا - صلّى اللّه عليه وسلم - أو بالياس نفسه ، فقد قيل إن اسم أبيه ياسين - راجع البيضاوي . ( 3 ) الآية 110 ( 4 ) الآية 105 . ( 5 ) ا ، ب : « لا » والمناسب ما أثبت ( 6 ) الآية 101 ( 7 ) الآية 28 ( 8 ) الآية 53
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 396 | الفيروز آبادي