تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مجرى القسم موافقة لقوله :
( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ )
وليس له نظير ، وبينهما :
( وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ) .
قوله :
( فَأَصابَهُمْ
« 1 »
سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا )
هنا وفي الجاثية « 2 » ، وفي غيرهما « 3 »
( ما كَسَبُوا ) *
؛ لأن العمل أعمّ من الكسب ، ولهذا قال :
( فَمَنْ يَعْمَلْ
« 4 »
مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
وخصّت هذه السورة ( بالعمل ) لموافقة ما قبله :
( ما كُنَّا
« 5 »
نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
ولموافقة ما بعده وهو قوله :
( وَتُوَفَّى
« 6 »
كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ )
ومثله :
( وَوُفِّيَتْ
« 7 »
كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ )
في الزمر . وليس لها نظير . قوله :
( لَوْ شاءَ اللَّهُ
« 8 »
، ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ )
قد سبق . قوله :
( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ
« 9 »
ما فِي السَّماواتِ )
قد سبق . قوله :
( لِيَكْفُرُوا
« 10 »
بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )
ومثله « 11 » في الروم و ( في ) العنكبوت :
( وَلِيَتَمَتَّعُوا
« 12 »
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
باللام والياء . أما التاء في السورتين فبإضمار القول أي قل لهم : تمتعوا ، كما في قوله :
( قُلْ تَمَتَّعُوا
« 13 »
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ )
وكذلك :
( قُلْ
« 14 »
تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ ) .
هامش
( 1 ) الآية 34 . ( 2 ) الآية 33 . والتلاوة فيها :« وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا » .( 3 ) كما في الآيتين 48 ، 51 في سورة الزمر . ( 4 ) الآيتان 7 ، 8 من سورة الزلزلة . ( 5 ) الآية 28 . ( 6 ) الآية 111 . ( 7 ) الآية 70 . وكان عليه أن يذكر مع الجاثية الآية 35 من الزمر ففيها :« لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا »لتكون الآية التي ذكرها داعية إلى التخصيص بالعمل . ( 8 ) الآية 35 . ( 9 ) الآية 49 . ( 10 ) الآية 55 . ( 11 ) الآية 34 . ( 12 ) الآية 66 . ( 13 ) الآية 30 سورة إبراهيم . ( 14 ) الآية 8 سورة الزمر .