البليّات ، ووعد المتّقين والمحسنين بأعظم المثوبات ، بقوله :
( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
النّاسخ والمنسوخ في هذه السّورة ثلاث آيات منسوخة م
( تَتَّخِذُونَ
« 1 »
مِنْهُ سَكَراً )
م
( إِنَّما
« 2 »
حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ )
ن
( فَإِنَّما
« 3 »
عَلَيْكَ الْبَلاغُ )
م آية السّيف « 4 » ن
( وَجادِلْهُمْ
« 5 »
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
م آية « 4 » السّيف ن .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات « * » فيها في موضعين
( إِنَّ
« 6 »
فِي ذلِكَ لَآياتٍ ) *
بالجمع . وفي خمسة مواضع :
( إِنَّ
« 7 »
فِي ذلِكَ لَآيَةً ) *
على الوحدة . أما الجمع فلموافقة قوله :
( مُسَخَّراتٌ ) *
« 8 » في الآيتين ؛ لتقع المطابقة في اللفظ والمعنى . وأمّا التوحيد فلتوحيد المدلول عليه .
من الخمس قوله :
( إِنَّ
« 9 »
فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ )
وليس له نظير . وخصّ بالذّكر لاتّصاله بقوله :
( وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ) ؛
فإن اختلاف ألوان الشئ وتغيّر أحواله يدلّ على صانع حكيم لا يشبهها ولا تشبهه ، فمن تأمل فيها اذّكّر .
هامش
( 1 ) الآية 67
( 2 ) الآية 33 سورة الأعراف . والآية :« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ »وكونها ناسخة لآية النحل مبنى على تفسير الاثم بالخمر ، كما في ناسخ ابن حزم .
ومن لا يفسر الاثم بالخمر يجعل الناسخ قوله تعالى في سورة المائدة :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »في الآية 90
( 3 ) الآية 82
( 4 ) الآية 5 سورة التوبة
( 5 ) الآية 125
( 6 ) الآية 12 ، والآية 79 .
( 7 ) الآيات 11 ، 13 ، 65 ، 67 ، 69 .
( 8 ) الآية 12 ، والآية 79 .
( 9 ) الآية 13 .
( * ) هذا الفصل خلا منه الأصلان ( أ ، ب ) ونقل من كتاب « البرهان في متشابه القرآن » لتاج القراء محمود بن حمزة الكرماني ، نقلا عن نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية تحت رقم ( 194 ) علوم القرآن .