تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قوله :
( وَبِنِعْمَتِ
« 1 »
اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ )
وفي العنكبوت
( يَكْفُرُونَ )
« 2 » بغير ( هم ) لأن في هذه السورة اتّصل ( الخطاب )
( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ )
ثم عاد إلى الغيبة فقال :
( أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ )
فلا بدّ من تقييده بهم لئلا يلتبس الغيبة بالخطاب والتاء بالباء . وما في العنكبوت اتصل بآيات استمرّت على الغيبة فلم يحتج إلى تقييده بالضمير . قوله :
( ثُمَّ
« 3 »
إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )
كرّر إنّ . وكذلك في الآية الأخرى
( ثُمَّ
« 4 »
إِنَّ رَبَّكَ )
لأن الكلام لمّا طال بصلته أعاد إن واسمها وثمّ ، وذكر الخبر . ومثله
( أَ يَعِدُكُمْ
« 5 »
أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ )
أعاد ( أنّ ) لمّا طال الكلام . قوله :
( وَلا تَكُ
« 6 »
فِي ضَيْقٍ مِمَّا )
وفي النمل :
( وَلا تَكُنْ )
« 7 » بإثبات النون . هذه الكلمة كثر دورها في الكلام فحذف النون فيها تخفيفا من غير قياس بل تشبّها بحروف العلّة . ويأتي ذلك في القرآن في بضعة عشر موضعا تسعة منها بالتاء . وثمانية بالياء ، وموضعان بالنون ، وموضع بالهمزة . وخصّت هذه السورة بالحذف دون النمل موافقة لما قبلها وهو قوله :
( وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
والثاني « 8 » أن هذه الآية نزلت تسلية للنبي
هامش
( 1 ) الآية 72 . ( 2 ) الآية 67 . ( 3 ) الآية 110 . ( 4 ) الآية 119 . ( 5 ) الآية 35 سورة المؤمنين . ( 6 ) الآية 127 . ( 7 ) الآية 70 . ( 8 ) الأول قوله « موافقة » وان لم يصرح بذلك .