قوله :
( وَأَمْطَرْنا
« 1 »
عَلَيْهِمْ )
وفي غيرها
( وَأَمْطَرْنا
« 2 »
عَلَيْها )
قال بعض المفسّرين :
( عَلَيْهِمْ )
أي على أهلها ، وقال بعضهم : على من شذّ « 3 » من القرية منهم . وقال تاج القراء : ليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السّورة بقوله :
( عَلَيْهِمْ )
بل هو يعود إلى « 4 » أوّل القصّة ، وهو
( إِنَّا
« 5 »
أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ )
ثمّ قال :
( وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ )
قال : وهذه لطيفة فاحفظها .
قوله :
( إِنَّ
« 6 »
فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )
بالجمع وبعدها
( لَآيَةً
« 7 »
لِلْمُؤْمِنِينَ )
على التّوحيد . قال الإمام « 8 » : الأولى إشارة إلى ما تقدّم من قصّة لوط [ وضيف إبراهيم ، وتعرّض قوم لوط لهم ] « 9 » طمعا فيهم ، وقلب القرية على من فيها ، وإمطار الحجارة عليها ، وعلى من غاب منهم . فختم بقوله :
( لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )
أي لمن يتدبّر « 10 » السّمة ، وهي ما وسم اللّه به قوم لوط وغيرهم ، قال : والثانية تعود إلى القرية :
( وَإِنَّها
« 11 »
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ )
وهي واحدة ، فوحّد الآية . وقيل : ما جاء في القرآن من الآيات فلجمع « 12 » الدّلائل ، وما جاء من الآية فلوحدانيّة المدلول عليه . فلمّا « 13 » ذكر عقبه
هامش
( 1 ) الآية 74 .
( 2 ) الآية 83 سورة هود .
( 3 ) أ ، ب : ( شد ) وما أثبت عن الكرماني .
( 4 ) في الكرماني : « على » .
( 5 ) الآية 58 .
( 6 ) الآية 75 .
( 7 ) الآية 77 .
( 8 ) انظر درة التنزيل 207 .
( 9 ) زيادة من درة التنزيل .
( 10 ) أ ، ب : « يريد » وما أثبت عن درة التنزيل . وفي الكرماني : « تدبر » .
( 11 ) الآية 76 .
( 12 ) أ ، ب : « فكجمع » وما أثبت عن الكرماني .
( 13 ) ب : « فكما » .