تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
آية « 1 » السّيف ن
( لا تَمُدَّنَّ
« 2 »
عَيْنَيْكَ )
م آية « 1 » السّيف ن .

[ السابع : في متشابهها ]

المتشابهات قوله :
( لَوْ ما تَأْتِينا )
« 3 » وفي غيرها : ( لولا ) ؛ لأنّ ( لولا ) يأتي على وجهين : أحدهما امتناع الشئ لوجود غيره ؛ وهو الأكثر . والثاني بمعنى ( هلّا ) وهو التّحضيض . ويختصّ بالفعل « 4 » ، و ( لو ما ) بمعناه . وخصّت هذه السّورة بلو ما ؛ موافقة لقوله :
( رُبَما )
« 5 » فإنّها أيضا ممّا خصّت به هذه السّورة . قوله :
( وَإِذْ
« 6 »
قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً ) ،
وفي البقرة :
( وَإِذْ
« 7 »
قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ )
ولا ثالث لهما « 8 » ؛ لأن ( جعل ) إذا كان بمعنى ( خلق ) يستعمل في الشئ يتجدّد ويتكرّر ؛ كقوله :
( خَلَقَ
« 9 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) ،
لأنّهما يتجدّدان زمانا بعد زمان . وكذلك الخليفة يدلّ لفظه على أنّ بعضهم يخلف بعضا إلى يوم القيامة . وخصّت هذه السّورة بقوله :
( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ
« 10 »
)
إذ ليس في لفظ البشر ما يدلّ على التجدّد والتكرار ، فجاء في كلّ واحدة من السّورتين ما اقتضاه ما بعدهما « 11 » من الألفاظ .
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة التوبة . ( 2 ) الآية 88 . ( 3 ) الآية 7 . ( 4 ) أ ، ب : « بالعقد » وما أثبت عن الكرماني . ( 5 ) في الآية 2 . ( 6 ) الآية 28 . ( 7 ) الآية 30 . ( 8 ) كذا . وفي ص :« إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ »في الآية 71 . ( 9 ) أول سورة الأنعام . ( 10 ) أ ، ب « طين » وهذا في سورة ص ، كما علمت . ( 11 ) كذا في أ ، ب . وفي الكرماني : « بعده » وهو أولى .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 274 | الفيروز آبادي