تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قوله :
( فَسَجَدَ
« 1 »
الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ )
في هذه السّورة ، وفي ص « 2 » ؛ لأنّه لمّا بالغ في السّورتين في الأمر بالسّجود وهو قوله :
( فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ) *
في السّورتين بالغ في الامتثال فيهما فقال :
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ )
ليقع الموافقة بين أولاها وأخراها . وتمام « 3 » قصّة آدم وإبليس سبق . قوله هنا لإبليس :
( اللَّعْنَةَ )
« 4 » وقال « 5 » في ص
( لَعْنَتِي )
« 6 » لأنّ الكلام في هذه السّورة جرى على الجنس في أوّل القصّة في قوله :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ )
( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ )
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ )
لذلك « 7 » قال : ( اللّعنة ) ، وفي ص تقدّم
( لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )
فختم بقوله
( لَعْنَتِي )
. قوله :
( وَنَزَعْنا
« 8 »
ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ )
وزاد « 9 » في هذه السّورة
( إِخْواناً )
لأنّها نزلت في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما سواها عامّ في المؤمنين . قوله في قصّة إبراهيم :
( فَقالُوا
« 10 »
سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ )
لأن هذه « 11 » السّورة متأخرة ، فاكتفى بما في هود ؛ لأنّ التّقدير : فقالوا : سلاما ، قال : سلام ، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، قال : إنا منكم وجلون . فحذف للدّلالة عليه .
هامش
( 1 ) الآية 30 . ( 2 ) الآية 73 . ( 3 ) في الكرماني : « باقي » . ( 4 ) في الآية 35 . ( 5 ) أ ، ب : « قال و » . ( 6 ) الآية 78 . ( 7 ) أ ، ب : « كذلك » وما أثبت عن الكرماني . ( 8 ) الآية 47 . ( 9 ) ورد في الأعراف 43 وليس فيها ( اخوانا ) . ( 10 ) الآية 52 . ( 11 ) أ ، ب : « في هذه » وما أثبت تبع فيه الكرماني .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 275 | الفيروز آبادي