ولم يكن فيه ذكر الملائكة ، ولا الإنس تصريحا ، فنصّت « 1 » الآية ما في السّماوات وما في الأرض ؛ فقال في كلّ آية ما ناسبها .
قوله :
( نَفْعاً
« 2 »
وَلا ضَرًّا )
قد سبق .
قوله :
( كَذلِكَ
« 3 »
يَضْرِبُ اللَّهُ )
ليس بتكرار ؛ لأنّ التقدير : كذلك يضرب اللّه للحقّ « 4 » والباطل الأمثال ، فلمّا اعترض « 5 » بينهما ( فأمّا ) و ( أمّا ) وطال الكلام أعاد ، فقال :
( كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ) .
قوله :
( لَوْ أَنَّ لَهُمْ
« 6 »
ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ )
وفي المائدة
( لِيَفْتَدُوا بِهِ )
؛ « 7 » لأن ( لو ) وجوابها يتّصلان بالماضي ، فقال : في هذه السّورة « 8 »
( لَافْتَدَوْا بِهِ )
وجوابه في المائدة
( ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ )
وهو بلفظ الماضي ، وقوله :
( لِيَفْتَدُوا بِهِ )
علّة ، وليس بجواب .
قوله :
( ما أَمَرَ اللَّهُ
« 9 »
بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) *
في موضعين : هذا ليس بتكرار ؛ لأنّ الأوّل متّصل بقوله :
( يَصِلُونَ )
وعطف عليه
( وَيَخْشَوْنَ )
، والثّانى متّصل بقوله :
( يَقْطَعُونَ )
وعطف عليه
( يُفْسِدُونَ )
.
قوله :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا
« 10 »
رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ )
ومثله في المؤمنين « 11 » ليس بتكرار . قال ابن عباس : عيّروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم باشتغاله
هامش
( 1 ) أ ، ب : « فنصب » ويظهر أنه محرف عما أثبت ، ويقال : نص الشئ : أظهره . وفي الكرماني : « فاقتضى » وهي ظاهرة .
( 2 ) الآية 17 .
( 3 ) الآية 16 .
( 4 ) أ ، ب : « الحق » والوجه ما أثبت .
( 5 ) أ ، ب : « أعرض » وما أثبت عن الكرماني .
( 6 ) الآية 18 .
( 7 ) الآية 36 .
( 8 ) أ ، ب : « ذلك » . وظاهر أنه خطأ من الناسخ .
( 9 ) الآية 21 ، والآية 25 .
( 10 ) الآية 38 .
( 11 ) الآية 78 .