[ الخامس : بيان المقصود من السورة وما تضمنه مجملا ]
مقصود السّورة : بيان حجّة التوحيد في تخليق السّماوات والأرض ، واستخراج الأنهار والأشجار والثمار ، وتهديد الكفّار ، ووعيدهم ، وذكر تخليق الأولاد في أرحام الأمهات ، على تباين الدّرجات ، ومع النقصان والزّيادات ، في الأيّام والسّاعات ، واطّلاع الحقّ تعالى على بواطن الأسرار ، وضمائر الأخيار « 1 » والأشرار ، وذكر السّحاب ، والرّعد ، والبرق ، والصّواعق ، والانتظار « 2 » . والرّدّ على عبادة الأصنام ، وقصّة « 3 » نزول القرآن من السّماء ، والوفاء بالعهد ، ونقض الميثاق ، ودخول الملائكة بالتسليم على أهل الجنان ، وأنس أهل الإيمان ، بذكر الرّحمة ، وبيان تأثير القرآن ، في الآثار والأعيان ، وكون عاقبة أهل الإيمان إلى الجنان ، ومقرّ « 4 » مرجع الكفّار إلى النّيران ، والمحو والإثبات في اللّوح بحسب مشيئة الديّان ، وتقدير الحقّ في أطراف الأرض بالزّيادة والنقصان ، وتقرير « 5 » نبوّة المصطفى بنزول الكتاب ، وبيان القرآن في قوله :
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا )
إلى آخر السّورة .
هامش
( 1 ) أ ، ب : « الأخبار والأسرار » والوجه ما أثبت فلا يتكرر ( الأسرار ) مع السجعة السابقة .
( 2 ) كذا في أ ، ب . والظاهر أن هذا تحريف عن ( الانكار ) وهو إشارة إلى قوله تعالى :« وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ . )( 3 ) تابع ما في تنوير المقباس في تفسير قوله تعالى :( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها . . »أن المراد بالماء القرآن . وهو وجه بعيد لم يعرج عليه المفسرون . وانما المراد المطر النازل من السماء ضربه إذ يكون سيلا وزبده مثلا للحق والباطل .
( 4 ) الأولى حذفها . وهي في ب غير منقوطة وغير واضحة ويشبه أن يكون الكاتب سبق إليها قلمه فلم يتمها .
( 5 ) أ ، ب : « تقدير » .