المفعول به ، والتقدير : ذلك قولهم بأفواههم ، ومرادهم إطفاء نور اللّه بأفواههم . والمراد الذي هو المفعول به في الصفّ مضمر تقديره : ومن أظلم ممّن افترى على اللّه الكذب [ يريدون « 1 » ذلك ] ليطفئوا نور اللّه فاللّام « 2 » لام العلّة . وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر ، أي إرادتهم لإطفاء نور اللّه .
قوله :
( وَرِضْوانٌ
« 3 »
مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
هذه الكلمات تقع على وجهين : أحدهما : ذلك الفوز بغير ( هو ) . وهو في القرآن في ستّة مواضع : في براءة « 4 » موضعان ، وفي النساء « 5 » ، والمائدة « 6 » ، والصّف « 7 » ، والتّغابن « 8 » ؛ وما في النّساء
( وَذلِكَ )
بزيادة واو . والثّانى ذلك هو الفوز بزيادة ( هو ) وذلك في القرآن في ستّة مواضع أيضا : في براءة « 9 » موضعان ، وفي يونس « 10 » ، والمؤمن « 11 » ، والدّخان « 12 » ، والحديد « 13 » ، وما في براءة أحدهما بزيادة الواو . وهو قوله :
( فَاسْتَبْشِرُوا
« 14 »
بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
وكذلك ما في المؤمن بزيادة واو . والجملة إذا جاءت بعد جملة من غير تراخ بنزول جاءت مربوطة بما قبلها إمّا بواو العطف وإمّا بكناية تعود من الثانية إلى الأولى ، وإمّا
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . وقوله :« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »أخذه من الآية السابقة ليجعل المفعول مقدرا منها وهو ( ذلك ) أي افتراء الكذب .
( 2 ) الكرماني « واللام » .
( 3 ) الآية 72 .
( 4 ) الآية 89 ، والآية 100 .
( 5 ) الآية 13 .
( 6 ) الآية 119 .
( 7 ) الآية 12 .
( 8 ) الآية 9 .
( 9 ) الآية 72 ، والآية 111 .
( 10 ) الآية 64 .
( 11 ) الآية 9 .
( 12 ) الآية 57 .
( 13 ) الآية 12 .
( 14 ) الآية 111 .