تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الثّانى بالأوّل تعليق الجزاء بالشرط ، اقتضى الكلام الثاني من التوكيد ما اقتضاه الأوّل ، فأكّد معنى النّهى بتكرار ( لا ) في المعطوف . قوله :
( إِنَّما يُرِيدُ
« 1 »
اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ) ،
وقال : في الأخرى :
( أَنْ
« 2 »
يُعَذِّبَهُمْ )
لأنّ ( أن ) في هذه الآية مقدّرة ، وهي النّاصبة للفعل ، وصار اللام هاهنا زيادة كزيادة الباء « 3 » ، و ( لا ) في الآية . وجواب آخر : وهو أنّ المفعول في هذه الآية محذوف ، أي يريد اللّه أن يزيد في نعمائهم بالأموال والأولاد ؛ ليعذّبهم بها في الحياة الدّنيا . والآية الأخرى إخبار عن قوم ماتوا « 4 » على الكفر فتعلّق الإرادة بما هم فيه ، وهو العذاب . قوله :
( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
« 5 » وفي الآية « 6 » الأخرى
( فِي الدُّنْيا )
لأنّ ( الدنيا ) صفة للحياة في الآيتين فأثبت الموصوف ( والصفة « 7 » في الأولى ، وحذف الموصوف ) في الثانية اكتفاء بذكره في الأولى ، وليست الآيتان مكرّرتين ؛ لأنّ الأولى في قوم ، والثانية في آخرين ، وقيل : الأولى في المنافقين والثانية في اليهود . قوله :
( يُرِيدُونَ
« 8 »
أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ )
وفي الصف
( لِيُطْفِؤُا
« 9 »
نُورَ اللَّهِ )
هذه الآية تشبه قوله :
( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ )
و ( ليعذّبهم ) حذف اللام من الآية الأولى ، لأنّ مرادهم إطفاء نور اللّه بأفواههم ، وهو
هامش
( 1 ) الآية 55 . ( 2 ) الآية 85 . ( 3 ) أي في « برسوله » . ( 4 ) أ ، ب : « عن » وما أثبت عن الكرماني . ( 5 ) الآية 55 . ( 6 ) الآية 85 . ( 7 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 8 ) الآية 33 . ( 9 ) الآية 8 .