قوله :
( فَإِنْ تابُوا
« 1 »
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ) *
وبعده
( فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ) *
ليس بتكرار ؛ لأنّ الأول في المشركين ، والثّانى في اليهود ، فيمن حمل قوله :
( اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا )
على التوراة . وقيل : هما في الكفار وجزاء الأوّل تخلية سبيلهم ، وجزاء الثاني إثبات الأخوّة لهم ومعنى
( بِآياتِ اللَّهِ )
القرآن .
قوله :
( كَيْفَ يَكُونُ
« 2 »
لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ )
ثم ذكر بعده
( كَيْفَ )
« 3 » واقتصر عليه ، فذهب بعضهم إلى أنّه تكرار للتأكيد ، واكتفى بذكر
( كَيْفَ )
عن الجملة بعد ؛ لدلالة الأولى عليه . وقيل تقديره :
كيف لا تقتلونهم ، ( ولا « 4 » ) يكون من التكرار في شيء .
قوله :
( لا يَرْقُبُوا
« 5 »
فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً )
وقوله :
( لا يَرْقُبُونَ
« 6 »
فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً )
الأول للكفار والثاني لليهود . وقيل : ذكر الأوّل ، وجعله جزاء للشرط ، ثم أعاد ذلك ؛ تقبيحا لهم ، فقال : ساء ما يعملون لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمّة . فلا يكون تكرارا محضا .
قوله :
( الَّذِينَ
« 7 »
آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ )
إنّما قدّم
( فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
لموافقة قوله قبله
( وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
وقد سبق ذكره في الأنفال . وقد جاء بعده في موضعين « 8 »
( بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
هامش
( 1 ) الآية 5 ، والآية 11 .
( 2 ) الآية 7 .
( 3 ) الآية 8 .
( 4 ) في الكرماني : « فلا » وهو اسوغ .
( 5 ) الآية 8 .
( 6 ) الآية 10 .
( 7 ) الآية 20 .
( 8 ) جاء في الآية 81« بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »فأما الموضع الآخر فهو في الآية 41 وهو :« بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »فالموضعان ليسا بالنص الذي ذكره ، فكلامه مبنى على التسامح .