فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
ليعلم أنّ الأصل ذلك ، وإنّما قدّم هنا لموافقة ما قبله فحسب .
قوله :
( كَفَرُوا بِاللَّهِ
« 1 »
وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ )
بزيادة باء ، وبعده
( كَفَرُوا بِاللَّهِ
« 2 »
وَرَسُولِهِ )
و
( كَفَرُوا بِاللَّهِ
« 2 »
وَرَسُولِهِ )
بغير باء فيهما ؛ لأنّ الكلام في الآية الأولى إيجاب بعد نفى ، وهو الغاية في باب التّأكيد ، وهو قوله :
( وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ )
فأكّد المعطوف أيضا بالباء ؛ ليكون الكل في التأكيد على منهاج واحد ، وليس كذلك الآيتان بعده ؛ فإنّهما خلتا من التأكيد .
قوله :
( فَلا تُعْجِبْكَ
« 3 »
أَمْوالُهُمْ )
بالفاء ، وقال في الآية الأخرى :
( وَلا تُعْجِبْكَ )
« 4 » بالواو ؛ لأنّ الفاء يتضمّن معنى ( الجزاء « 5 » ، والفعل الذي قبله مستقبل يتضمن معنى ) الشرط ، وهو قوله :
( وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا )
اى إن يكن « 6 » منهم ما ذكر فجزاؤهم . وكان الفاء هاهنا أحسن موقعا من الواو [ و ] « 7 » التي بعدها قبلها
( كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا )
بلفظ الماضي وبمعناه ، والماضي لا يتضمّن معنى الشرط ، ولا يقع من الميت فعل ، ( وكان ) « 8 » الواو أحسن .
قوله :
( وَلا أَوْلادُهُمْ )
بزيادة
( لا )
وقال : في الأخرى
( وَأَوْلادُهُمْ )
بغير ( لا ) لأنّه لمّا أكّد الكلام الأوّل بالإيجاب بعد النفي وهو الغاية ، وعلّق
هامش
( 1 ) الآية 54 .
( 2 ) الآية 80 ، والآية 84 .
( 3 ) الآية 55 .
( 4 ) الآية 85 .
( 5 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 6 ) في أ ، ب : « لم يكن » والصواب ما أثبت كما في الكرماني .
( 7 ) زيادة من الكرماني .
( 8 ) في الكرماني « فكان » وهو أنسب .