أَ كَفَرْتُمْ )
أي فقال « 1 » لهم : أكفرتم ، فأضمر القول والفاء معا . وأمّا في قصّة عاد فالتقدير : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا « 2 » فقال ، فأضمر أرسلنا ، وأضمر الفاء ؛ لأنّ داعى الفاء لفظ ( أرسلنا ) .
قوله :
( قالَ
« 3 »
الْمَلَأُ ) *
بغير واو في « 4 » قصّة نوح وهود في هذه السّورة ، وفي هود « 5 » والمؤمنين « 6 » ( فقال ) بالفاء ، لأن ما في هذه السورة في القصّتين لا يليق « 7 » بالجواب وهو قولهم لنوح
( إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
وقولهم لهود
( إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ )
بخلاف السّورتين ، فإنّهم أجابوا فيهما بما زعموا أنّه جواب « 8 » .
قوله :
( أُبَلِّغُكُمْ
« 9 »
رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ )
في قصّة نوح وقال في قصّة هود
( وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
« 10 »
)
لأنّ ما في هذه الآية
( أُبَلِّغُكُمْ )
بلفظ المستقبل ، فعطف عليه
( وَأَنْصَحُ
« 11 »
لَكُمْ )
كما في الآية الأخرى
( لَقَدْ
« 12 »
أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ )
فعطف الماضي ( على « 13 » الماضي ) ، لكن في قصّة هود قابل « 14 » باسم الفاعل قولهم له
( وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ )
ليقابل الاسم بالاسم .
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب والكرماني . والأنسب : « فيقال » .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) الآية 60 والآية 66 .
( 4 ) أ ، ب : « وفي » والوجه ما أثبت .
( 5 ) الآية 27 .
( 6 ) الآية 24 .
( 7 ) أي فأتى به استئنافا من غير الفاء المشعرة بالبناء على الكلام السابق .
( 8 ) وهو قولهم في هود :( ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا . . »وفي المؤمنين :« ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ . . »( 9 ) الآية 62 .
( 10 ) الآية 68 .
( 11 ) في الكرماني سقط الواو .
( 12 ) الآية 93 سورة الأعراف .
( 13 ) سقط في أ .
( 14 ) ب : « قال » .