السّؤال والطّلب ، وهذا قسم عند أكثرهم بدليل ما في ص ، وخبر عند بعضهم . والّذى في ص على قياس ما في الأعراف دون الحجر ؛ لأنّ موافقتهما أكثر على ما سبق ، فقال :
( فَبِعِزَّتِكَ )
وهو قسم عند الجميع ، ومعنى
( بِما أَغْوَيْتَنِي )
يؤول إلى معنى
( فَبِعِزَّتِكَ )
واللّه أعلم . وهذا الفصل في هذه السّورة برهان لامع . وسأل الخطيب « 1 » نفسه عن هذه المسائل ، فأجاب عنها ، وقال : إنّ اقتصاص « 2 » ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ « 3 » بعينها ، كان اتّفاقها واختلافها سواء إذا أدّى « 4 » المعنى المقصود . وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مئونة السّهر إلى السّحر .
قوله :
( قالَ
« 5 »
اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً )
ليس في القرآن غيره ؛ لأنّه سبحانه لمّا بالغ في الحكاية عنه بقوله :
( لَأَقْعُدَنَّ
« 6 »
لَهُمْ )
الآية بالغ في ذمّه فقال : اخرج منها مذءوما مدحورا ، والذّأم أشدّ الذم .
قوله :
( فَكُلا )
« 7 » سبق في البقرة . قوله :
( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
« 8 »
أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ )
بالفاء [ حيث « 9 » ] وقع إلّا في « 10 » يونس ، فإنّه جملة عطفت على جملة بينهما اتّصال وتعقيب ، وكان الموضع لائقا بالفاء ، وما في يونس يأتي في موضعه .
هامش
( 1 ) أي الإسكافي . وانظر كتابه « درة التنزيل » 122 ، وشيخ الاسلام على هامش تفسير الخطيب 1 / 472 .
( 2 ) أ : « قصا » وب : « قصاص » وما أثبت عن درة التنزيل .
( 3 ) في الكرماني : « بأعيانها »
( 4 ) أ ، ب : « رأى » . وما أثبت عن الكرماني .
( 5 ) الآية 18 ، 34
( 6 ) الآية 16 .
( 7 ) أ ، ب : « فالا » تصحيف ، وهو في الآية 19 .
( 8 ) الآية .
( 9 ) سقط في أ ، ب ، وأثبت من الكرماني .
( 10 ) الآية 49 .