قوله :
( وَلا تَمَسُّوها
« 1 »
بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
وفي هود ،
( وَلا تَمَسُّوها
« 2 »
بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ )
وفي الشعراء
( وَلا تَمَسُّوها
« 3 »
بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
لأنّ في هذه السّورة بالغ في الوعظ ، فبالغ في الوعيد ، فقال :
( عَذابٌ أَلِيمٌ )
، وفي هود لمّا اتّصل بقوله
( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )
وصفه بالقرب فقال :
( عَذابٌ قَرِيبٌ )
وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأنّ قبله :
( لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ )
والتقدير :
لها شرب يوم معلوم ، فختم الآية بذكر اليوم ، فقال : عذاب يوم عظيم .
قوله :
( فَأَخَذَتْهُمُ
« 4 »
الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ )
على الوحدة « 5 » وقال :
( وَأَخَذَتِ
« 6 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ )
حيث ذكر الرّجفة وهي الزلزلة وحّد الدّار ، وحيث ذكر الصّيحة جمع ؛ لأنّ الصّيحة كانت من السّماء ، فبلوغها أكثر وأبلغ من الزلزلة ، فاتّصل كلّ واحد بما هو لائق به .
قوله :
( ما نَزَّلَ
« 7 »
اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ )
وفي غيره
( أَنْزَلَ ) *
« 8 » لأنّ أفعل كما ذكرنا آنفا للتعدّى ، وفعّل للتعدّى والتّكثير ، فذكر في الموضع الأوّل بلفظ المبالغة ؛ ليجرى مجرى ذكر الجملة والتفصيل ، أو ذكر الجنس والنّوع ، فيكون الأوّل كالجنس ، وما سواه كالنّوع .
هامش
( 1 ) الآية 73 .
( 2 ) الآية 64 .
( 3 ) الآية 156 .
( 4 ) الآية 78 .
( 5 ) أ : « الواحدة » وما هنا عن ب والكرماني .
( 6 ) الآية 94 سورة هود .
( 7 ) الآية 71 .
( 8 ) كالآية 40 سورة يوسف .