قوله :
( أُبَلِّغُكُمْ ) *
في قصّة نوح وهود بلفظ المستقبل وفي قصّة صالح « 1 » وشعيب « 2 »
( أَبْلَغْتُكُمْ ) *
بلفظ الماضي ، لأنّ [ ما ] « 3 » في قصّة نوح وهود وقع في ابتداء الرّسالة ، و [ ما ] في قصّة صالح وشعيب وقع في آخر الرّسالة ، ودنوّ العذاب .
قوله :
( رِسالاتِ رَبِّي ) *
في القصص إلّا في قصّة صالح ؛ فإنّ فيها
( رِسالَةَ )
على الواحدة لأنّه سبحانه حكى عنهم بعد الإيمان باللّه والتقوى أشياء أمروا بها إلّا « 4 » في قصّة صالح ؛ فإنّ فيها ذكر الناقة فقط ، فصار كأنّه رسالة واحدة . وقوله :
( بِرِسالاتِي
« 5 »
وَبِكَلامِي )
مختلف « 6 » فيهما .
قوله :
( فَكَذَّبُوهُ
« 7 »
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا )
وفي يونس
( فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ
« 8 »
وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ )
لأنّ أنجينا ونجّينا للتّعدّى ، لكنّ التشديد يدلّ على الكثرة والمبالغة ، وكان في يونس
( وَمَنْ مَعَهُ )
ولفظ
( مَنْ )
يقع على أكثر ممّا يقع عليه
( الَّذِينَ )
لأنّ
( مَنْ )
يصلح للواحد والاثنين ، والجماعة ، والمذكر ، والمؤنّث ، بخلاف الذين فإنّه لجمع « 9 » المذكر فحسب ، وكان « 10 » التّشديد مع ( من ) أليق .
هامش
( 1 ) الآية 79 .
( 2 ) الآية 93 .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) ب : « لأن » .
( 5 ) الآية 144 .
( 6 ) فقرأ نافع وابن كثير من السبعة : برسالتي ، وقرأ أبو رجاء : « بكلمى » جمع كلمة ، وهي غير سبعية . وانظر البحر 4 / 387 .
( 7 ) الآية 64 .
( 8 ) الآية 73 .
( 9 ) أ : « يجمع » .
( 10 ) في الكرماني : « فكان » وهو أنسب .