قوله : ( وينحتون « 1 » الجبال بيوتا ) في هذه السّورة ، وفي غيرها
( مِنَ الْجِبالِ )
لأنّ [ ما ] في هذه السّورة تقدّمه
( مِنْ سُهُولِها قُصُوراً )
فاكتفى بذلك .
قوله :
( وَأَمْطَرْنا
« 2 »
عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ )
وفي غيرها
( فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ) *
لأنّ ما في هذه وافق ما بعده وهو قوله
( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) .
قوله :
( وَلُوطاً
« 3 »
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ )
بالاستفهام ، وهو استفهام تقريع وتوبيخ وإنكار ، وقال بعده : ( أإنكم « 4 » لتأتون ) فزاد مع الاستفهام ( إنّ ) لأن التقريع والتّوبيخ والإنكار في الثاني أكثر . ومثله في النّمل : ( أتأتون ) « 5 » وبعده أإنكم وخالف في العنكبوت فقال : ( أإنكم « 6 » لتأتون الفاحشة )
( أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ )
فجمع بين أإنّ وأإن وذلك لموافقة آخر القصّة ؛ فإنّ في الآخر
( إِنَّا مُنَجُّوكَ )
و
( إِنَّا مُنْزِلُونَ )
فتأمّل فيه ؛ فإنّه صعب المستخرج .
قوله :
( بَلْ
« 7 »
أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
هنا بلفظ الاسم ، وفي النّمل
( قَوْمٌ
« 8 »
تَجْهَلُونَ )
بلفظ الفعل ، أو « 9 » لأنّ كلّ إسراف جهل وكلّ جهل إسراف ، ثمّ ختم الآية بلفظ الاسم ؛ موافقة لرءوس الآيات المتقدّمة ، وكلها أسماء :
هامش
( 1 ) الآية 74 .
( 2 ) الآية 84 .
( 3 ) الآية 80 .
( 4 ) هذا في قراءة غير نافع وحفص وأبى جعفر . أما هؤلاء فقرءوا بهمزة واحدة على الخبر .
( 5 ) الآية 54 .
( 6 ) الآيتان 28 ، 29 . وقراءة ا انكم لتأتون الفاحشة عند غير نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبى جعفر ويعقوب أما هؤلاء فيقرءون( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ )على الاخبار . وانظر اتحاف فضلاء البشر في سورة العنكبوت .
( 7 ) الآية 81 .
( 8 ) الآية 55 .
( 9 ) كذا في أ . وفي ب والكرماني ، والوجه حذفها .