الَّذِي جَعَلَ
« 1 »
لَكُمُ
[ ومرج وخلق ] وكان « 2 » الماضي أليق به . وفي فاطر مبنىّ على أوّل السّورة
( الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا )
وهما بمعنى الماضي ، فبنى على ذلك ( أرسل ) بلفظ الماضي ؛ ليكون الكلّ على مقتضى اللّفظ الّذى خصّ به .
قوله :
( لَقَدْ
« 3 »
أَرْسَلْنا نُوحاً )
هنا بغير واو ، وفي هود « 4 » والمؤمنين « 5 »
( وَلَقَدْ ) *
بالواو ؛ لأنّه لم يتقدّم في هذه السّورة ذكر رسول فيكون هذا عطفا عليه ، بل هو استئناف كلام . وفي هود تقدّم ذكر الرّسل مرّات ، وفي المؤمنين تقدّم ذكر نوح ضمنا ؛ لقوله « 6 »
( وَعَلَى
« 7 »
الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) ؛
لأنّه أوّل من صنع الفلك ، فعطف في السّورتين بالواو .
قوله :
( أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ )
بالفاء هنا ، وكذا في المؤمنين في قصّة نوح ، وفي هود في قصّة نوح ،
( إِنِّي لَكُمْ ) *
بغير فاء « 8 » ، وفي هذه السّورة في قصّة « 9 » عاد بغير فاء ؛ لأنّ إثبات الفاء هو الأصل ، وتقديره أرسلنا نوحا فجاء فقال ، فكان في هذه السّورة والمؤمنين على ما يوجبه اللّفظ .
وأمّا في هود فالتقدير : فقال إني فأضمر ذلك « 10 » قال ، فأضمر « 11 » معه الفاء . وهذا كما قلنا في قوله :
( فَأَمَّا الَّذِينَ
« 12 »
اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
هامش
( 1 ) زيادة من الكرماني .
( 2 ) في الكرماني « فكان » .
( 3 ) الآية 59 .
( 4 ) الآية 25 .
( 5 ) الآية 23 .
( 6 ) أ ، ب : « كقوله » وما أثبت عن الكرماني .
( 7 ) الآية 22 .
( 8 ) أي وبغير قال .
( 9 ) الآية 65 .
( 10 ) كذا في أ ، ب . والوجه حذفها .
( 11 ) مع الكرماني : « وأضمر » وهو أولى .
( 12 ) الآية 106 سورة آل عمران .