لقلّتهم ، ومرّة على المعنى ، فجمع ؛ لأنّهم وإن قلّوا جماعة . وجمع ما في يونس ليوافق اللّفظ المعنى . وأمّا قوله في يونس :
( وَمِنْهُمْ مَنْ
« 1 »
يَنْظُرُ إِلَيْكَ )
فسيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
قوله :
( وَلَوْ
« 2 »
تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ )
ثمّ أعاد فقال :
( وَلَوْ تَرى
« 3 »
إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ )
لأنّهم أنكروا النّار في القيامة ، وأنكروا الجزاء والنّكال ، فقال في الأولى :
( إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ) ،
وفي الثّانية
( عَلى رَبِّهِمْ )
أي جزاء ربّهم ونكاله في النار ، وختم بقوله :
( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) .
قوله :
( إِنْ هِيَ
« 4 »
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ )
ليس غيره .
وفي غيرها بزيادة
( نَمُوتُ وَنَحْيا ) *
لأنّ ما في هذه السّورة عند كثير من المفسرين متّصل بقوله ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه وقالوا إن هي إلّا حياتنا الدنيا الدنيا وما نحن بمبعوثين ولم يقولوا « 5 » ذلك ، بخلاف ما في سائر السّور ؛ فإنهم قالوا ذلك ، فحكى اللّه تعالى عنهم .
قوله :
( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
« 6 »
إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ )
قدّم اللّعب على اللّهو في موضعين هنا ، وكذلك في القتال « 7 » ، والحديد « 8 » ، وقدّم اللّهو على اللّعب في الأعراف « 9 » ، والعنكبوت « 10 » ، وإنما قدّم اللّعب في الأكثر لأنّ
هامش
( 1 ) الآية 43
( 2 ) الآية 27
( 3 ) الآية 30
( 4 ) الآية 29
( 5 ) لان« قالُوا إِنْ هِيَ . . »عطف على جملة( لَعادُوا )التي هي جواب لو الامتناعية التي تدل على امتناع جوابها وانتفائه . وهذا وجه في الآية ، وراجع البيضاوي
( 6 ) الآية 32
( 7 ) الآية 36
( 8 ) الآية 20
( 9 ) الآية 51
( 10 ) الآية 64