والواو ، ليدلّ الألف على الاستفهام ، والواو على عطف جملة على جملة قبلها ، وكذا الفاء ، ولكنّها أشدّ اتّصالا بما قبلها ، والثاني متّصل بما الاعتبار فيها « 1 » بالاستدلال ، فاقتصر على الألف دون الواو والفاء ، ليجرى مجرى الاستئناف ؛ ولا ينقض هذا الأصل قوله
( أَ لَمْ
« 2 »
يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ )
في النّحل ؛ لاتّصالها بقوله
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ
« 3 »
مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ )
وسبيله « 4 » الاعتبار .
بالاستدلال ، فبنى عليه
( أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ ) .
قوله
( قُلْ سِيرُوا
« 5 »
فِي الْأَرْضِ
« 6 »
[ ثُمَّ انْظُرُوا )
في هذه السورة فحسب .
وفي غيرها :
( سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ] فَانْظُرُوا ) *
لأنّ ثمّ للتراخى ، والفاء للتعقيب ، وفي هذه السّورة تقدّم ذكر القرون في قوله
( كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ) *
ثمّ قال
( وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ )
فأمروا باستقراء « 7 » الدّيار ، وتأمّل الآثار ، وفيها كثرة « 8 » فيقع ذلك ( في ) « 9 » سير بعد سير ، وزمان بعد زمان ، فخصّت بثمّ الدّالة « 10 » على التّراخى بعد « 11 » الفعلين ، ليعلم أنّ السّير مأمور به على حدة ؛ ولم يتقدّم في « 12 » سائر السّور مثلها ، فخصّت بالفاء الدّالة « 13 » على التعقيب .
قوله
( الَّذِينَ
« 14 »
خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) *
ليس بتكرار لأنّ الأوّل في حقّ الكفّار ، ( والثاني ) « 9 » في حقّ أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب . وقد أوقع ( ما ) على الآيات فأنث .
( 2 ) لآية 79
( 3 ) الآية 78
( 4 ) أ ، ب : « وسيلة » وما أثبت عن الكرماني
( 5 ) الآية 11
( 6 ) زيادة من الكرماني ، وانظر درة التنزيل 93
( 7 ) أ ، ب : « باستقرار » . والتصحيح من درة التنزيل
( 8 ) أ : « كثيرة »
( 9 ) سقط في
أ ( 10 ) ب : « الدلالة »
( 11 ) في الكرماني : « من »
( 12 ) أ ، ب : « على » وما أثبت عن الكرماني
( 13 ) ب : « الدلالة » وسقطت الكلمة في
أ ( 14 ) الآية 12 ، والآية 20