وكذلك في الرّوم « 1 » ، ويونس « 2 »
( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) *
لأنّ [ ما ] « 3 » في هذه السّورة وقعت بين أسماء الفاعلين وهو فالق الحبّ ، فالق الإصباح وجاعل « 4 » اللّيل سكنا ، واسم الفاعل يشبه الاسم من وجه ، فيدخله الألف واللّام ، والتنوين ، والجرّ ( من وجه ) « 5 » وغير ذلك ، ويشبه الفعل من وجه ، فيعمل عمل الفعل ، ولا يثنى « 6 » و ( لا ) « 7 » يجمع إذا عمل ، وغير ذلك . ولهذا جاز العطف عليه بالاسم نحو قوله : الصّابرين والصّادقين ، وجاز العطف عليه بالفعل نحو قوله :
( إِنَّ
« 8 »
الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ) ،
ونحو قوله :
( سَواءٌ
« 9 »
عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ )
فلمّا وقع بينهما ذكر
( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ )
بلفظ الفعل و
( مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ )
بلفظ الاسم ؛ عملا بالشّبهين « 10 » وأخّر لفظ الاسم ؛ لأنّ الواقع بعده اسمان ، والمتقدّم اسم واحد ، بخلاف ما في آل عمران ؛ لأنّ ما قبله وما بعده أفعال . وكذلك في يونس والرّوم قبله وبعده أفعال . فتأمّل فيه ؛ فإنّه من معجزات القرآن .
قوله
( قَدْ
« 11 »
فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )
ثمّ قال :
( قَدْ
« 12 »
فَصَّلْنَا الْآياتِ
هامش
( 1 ) الآية 19 .
( 2 ) الآية 31 .
( 3 ) زيادة من الكرماني .
( 4 ) هذا في غير قراءة عاصم وحمزة والكسائي . أما هؤلاء فقراءتهم :« جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً »( 5 ) كذا في أ ، ب ، وسقط في الكرماني ، وهو الوجه ، إذ هو تكرار للعبارة السابقة من غير داع .
( 6 ) هذا الحكم غير مسلم ، فهو يعمل مع تثنيته وجمعه .
( 7 ) زيادة من الكرماني .
( 8 ) الآية 18 سورة الحديد .
( 9 ) الآية 193 سورة الأعراف .
( 10 ) أ : « بالمشبهتين » وفي ب : « بالمشبهين » وما أثبت عن الكرماني .
( 11 ) الآية 97 .
( 12 ) الآية 98 .