تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله
( وَمَنْ
« 1 »
أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ [ لا يُفْلِحُ
« 2 »
الظَّالِمُونَ )
وقال في يونس ( فمن ) بالفاء ، وختم الآية بقوله
( إِنَّهُ ] لا يُفْلِحُ
« 3 »
الْمُجْرِمُونَ )
لأنّ الآيات الّتى تقدّمت في هذه السّورة عطف بعضها على بعض بالواو ، وهو قوله
( وَأُوحِيَ
« 4 »
إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
. . .
وَإِنَّنِي بَرِيءٌ )
ثمّ قال :
( وَمَنْ أَظْلَمُ )
وختم الآية بقوله :
( الظَّالِمُونَ )
ليكون آخر الآية [ موافقا « 2 » للأول . وأما في سورة يونس فالآيات التي تقدمت عطف بعضها على بعض بالفاء وهو قوله :
( فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ )
ثم قال :
فَمَنْ أَظْلَمُ
( بالفاء وختم الآية ] بقوله :
( الْمُجْرِمُونَ )
أيضا موافقة لما قبلها وهو قوله :
( كَذلِكَ
« 5 »
نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ )
فوصفهم بأنّهم مجرمون ، وقال بعده
( ثُمَّ
« 6 »
جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ )
فختم الآية بقوله : المجرمون ليعلم أنّ سبيل ( هؤلاء « 2 » سبيل ) من تقدّمهم . قوله :
( وَمِنْهُمْ
« 7 »
مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ )
وفي يونس
( يَسْتَمِعُونَ )
« 8 » لأنّ ما في هذه السّورة نزل في أبي سفيان ، والنّضر بن الحارث ، وعتبة ، وشيبة ، وأميّة ، وأبىّ بن خلف ، فلم يكثروا ككثرة قوله
( مِنْ ) *
في يونس لأنّ المراد بهم جميع الكفّار ، فحمل هاهنا مرّة على لفظ ( من ) فوحّد ؛
هامش
( 1 ) الآية 21 ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط في « أ » ( 3 ) الآية 17 ( 4 ) الآية 19 ( 5 ) الآية 13 ( 6 ) الآية 14 ( 7 ) الآية 25 ( 8 ) الآية 42