تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شيخ اللغة بزبيد في اليمن - وهو إذ ذاك قاضى القضاة ببلاد اليمن - رأيته ينكر على الذهبىّ إنكار وجود رتن . وذكر لي أنه دخل ضيعته لمّا دخل بلاد الهند ، ووجد فيها من لا يحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصّة رتن ويثبتون وجوده » . على أنه في الرواية البحت كان علما مشهودا له . ويقول الخزرجىّ فيه حين كان يلقى درس البخارىّ في زبيد : « وكان « 1 » من الحفّاظ المشهورين ، والعلماء المذكورين . وهو أحقّ الناس بقول أبى الطيّب المتنبي حيث يقول :
أديب رست للعلم في أرض صدره * جبال جبال الأرض في جنبها قفّ « 2 »
وأعود إلى الحديث عن تبريزه في اللغة . فيذكر صاحب الشقائق « 3 » النعمانيّة أن المجد آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل منهم بفنّ فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن الهجري . وهم سوى الفيروزآبادي : 1 - الشيخ سراج الدين البلقيني ، في الفقه على مذهب الشافعي . وهو عمر بن رسلان مجتهد عصره . له تصانيف في الفقه والحديث والتفسير ، منها حواشي الروضة ، وشرح البخارىّ ، وشرح الترمذي . وولى تدريس التفسير بالجامع الطولوني . وكانت وفاته سنة 805 « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية 2 / 278 ( 2 ) من قصيدة يمدح فيها أبا الفرج أحمد بن حسين القاضي . والقف : الغليظ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا . ( 3 ) 1 / 34 على هامش وفيات الأعيان لابن خلكان . ( 4 ) انظر حسن المحاضرة في أواخر الجزء الأول .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 11 | الفيروز آبادي