تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ويستدرك المقري في أزهار الرياض على صاحب الشقائق ، فيقول : « قيل « 1 » : ولو زاد ولىّ الدين بن خلدون في التاريخ وطبائع العالم لحسن » . وابن خلدون أشهر من أن يعرّف به . وكانت وفاته سنة 808 .

مذهبه الفقهي وتصوفه :

كان المجد شافعىّ المذهب ، كأكثر أهل شيراز . ويذكر الفاسىّ أن عنايته بالفقه غير قويّة . وهو مع ذلك ولى قضاء الأقضية باليمن ، وكان سلفه جمال الدين الرّيمى من جلّة الفقهاء ، وله شرح كبير على التنبيه لأبى إسحاق الشيرازي . وفي الحقّ أنا لا نكاد نرى له تأليفا في الفقه خاصّة . ونراه في سفر السعادة يعرض لأحكام العبادات ، ويذكر أنه يعتمد فيها على الأحاديث الصحيحة ، فيذهب مذهب أهل الحديث لا مذهب الفقهاء . وكانت له نزعة قويّة إلى التصوف ، واسع الاطلاع على كتب الصوفيّة ومقاماتهم وأحوالهم . يبدو ذلك حين يعرض في البصائر لنحو التوكل والإخلاص والتوبة ، فتراه ينحو نحو الصوفية ، وينقل عنهم الشيء الكثير . ونراه في صدر سفر السعادة يتحدّث عن الخلوة عند الصوفيّة لمناسبة ذكر خلوة الرسول عليه الصلاة والسّلام في غار حراء . وحين كان في اليمن انتشرت مقالة محيي الدين بن عربى في وحدة الوجود وما إليها في زبيد . وكان يدعو إليها الشيخ إسماعيل الجبرتى
هامش
( 1 ) ج 3 ص 40 .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 13 | الفيروز آبادي