ويستدرك المقري في أزهار الرياض على صاحب الشقائق ، فيقول :
« قيل « 1 » : ولو زاد ولىّ الدين بن خلدون في التاريخ وطبائع العالم لحسن » .
وابن خلدون أشهر من أن يعرّف به . وكانت وفاته سنة 808 .
مذهبه الفقهي وتصوفه :
كان المجد شافعىّ المذهب ، كأكثر أهل شيراز . ويذكر الفاسىّ أن عنايته بالفقه غير قويّة . وهو مع ذلك ولى قضاء الأقضية باليمن ، وكان سلفه جمال الدين الرّيمى من جلّة الفقهاء ، وله شرح كبير على التنبيه لأبى إسحاق الشيرازي . وفي الحقّ أنا لا نكاد نرى له تأليفا في الفقه خاصّة . ونراه في سفر السعادة يعرض لأحكام العبادات ، ويذكر أنه يعتمد فيها على الأحاديث الصحيحة ، فيذهب مذهب أهل الحديث لا مذهب الفقهاء .
وكانت له نزعة قويّة إلى التصوف ، واسع الاطلاع على كتب الصوفيّة ومقاماتهم وأحوالهم . يبدو ذلك حين يعرض في البصائر لنحو التوكل والإخلاص والتوبة ، فتراه ينحو نحو الصوفية ، وينقل عنهم الشيء الكثير .
ونراه في صدر سفر السعادة يتحدّث عن الخلوة عند الصوفيّة لمناسبة ذكر خلوة الرسول عليه الصلاة والسّلام في غار حراء .
وحين كان في اليمن انتشرت مقالة محيي الدين بن عربى في وحدة الوجود وما إليها في زبيد . وكان يدعو إليها الشيخ إسماعيل الجبرتى
هامش
( 1 ) ج 3 ص 40 .