تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الذي استوطن زبيد ، وأحرز مكانة عند السلطان ؛ إذ ناصره عند حصار الإمام الزيدىّ للمدينة ، فمال المجد إلى هذه العقيدة . ويذكر ابن حجر في إنباء الغمر أنه كان يدخل في شرح صحيح البخاري من كلام ابن عربى في الفتوحات المكية ما كان سببا لشين الكتاب ، ويقول : « ولم أكن أتّهم الشيخ المذكور بمقالته ( أي بمقالة ابن عربى ) ، إلا أنه كان يحبّ المداراة . ولما اجتمعت بالشيخ مجد الدين أظهر لي إنكار مقالة ابن العربي وغضّ منها » وكان اجتماع ابن حجر به في زبيد عام 800 . ولكنا نرى أنه يمجّد ابن عربى ، ويثنى على كتبه بما ينبئ عن صدق اعتقاده فيه ، وأنه أدنى إلى أن يدارى ابن حجر الذي كان شديد الإنكار على ابن عربى . فقد ألّف كتابا « 1 » بسبب سؤال رفع إليه في شأن ابن عربى ، وفي هذا الكتاب : « الذي أعتقده في حال المسؤول عنه ، وأدين اللّه تعالى به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيى رسوم المعارف فعلا واسما .
إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من بحره غرقت فيه خواطره
ثم يقول بعد الثناء الكثير :
وما علىّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظنّ العدل عدوانا
واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أقامه حجّة للدين برهانا
إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلى زدت نقصانا
هامش
( 1 ) انظر نفح الطيب بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد محيي الدين 2 / 374 .