و « أحد » لا يدخله ذلك ، ويقال : اللّه أحد ، ولا يقال : زيد أحد ؛ لأن للّه تعالى هذه الخصوصية ، وزيد له حالات شتى . ورد عليه أبو حيّان بأنه يقال « 1 » : أحد وعشرون ، ونحوه ، فقد دخله العدد انتهى .
وقال مكيّ : إن أصله : « واحد » فأبدلت الواو همزة ، فاجتمع ألفان ؛ لأن الهمزة تشبه الألف ، فحذفت إحداهما تخفيفا .
وقرأ عبد اللّه وأبيّ « 2 » : الله أحد دون « قل » .
وقرأ النبي « 3 » صلى اللّه عليه وسلم : الله أحدبغير
قُلْ هُوَ .
وقرأ الأعمش « 4 » : « قل هو اللّه الواحد » .
وقرأ العامة : بتنوين « أحد » وهو الأصل .
وزيد بن علي وأبان بن عثمان ، وابن أبي إسحاق « 5 » والحسن ، وأبو السمال ، وأبو عمرو في رواية ، في عدد كثير : بحذف التنوين للخفة ، ولالتقاء الساكنين ، كقوله :
[ الكامل ]
5352 - عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف « 6 »
وقوله : [ المتقارب ]
5353 - . . . * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 7 »
فصل
والصمد : الذي يصمد إليه في الحاجات ، ولا يقدر على قضائها إلا هو .
قال : [ الطويل ]
5354 - ألا بكّر النّاعي بخير بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسّيّد الصّمد « 8 »
وقال آخر : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 529 .
( 2 ) ينظر : الكشاف 4 / 817 ، والدر المصون 6 / 588 .
( 3 ) ينظر السابق .
( 4 ) ينظر : الدر المصون 6 / 588 .
( 5 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 546 ، والبحر المحيط 8 / 529 ، والدر المصون 6 / 588 .
( 6 ) تقدم .
( 7 ) تقدم .
( 8 ) قائله هو سبرة بن عمرو الأسدي ينظر الاقتضاب ص 289 ، وسمط اللآلىء 2 / 392 ، ومجاز القرآن 2 / 316 ، وإصلاح المنطق ص 58 ، ومعاني القرآن للفراء 3 / 268 ، والأمالي 2 / 320 ، والطبري 30 / 224 ، ومجمع البيان 10 / 757 ، والقرطبي 20 / 167 ، واللسان ( صمد ) ، والدر المصون 6 / 589 .