فصل في جواز تكليف ما لا يطاق
احتج أهل السنة على جواز تكليف ما لا يطاق بأنه تعالى كلف أبا لهب بالإيمان مع تصديق اللّه تعالى في كل ما أخبر عنه ، ومما أخبر عنه أنه لا يؤمن وأنه من أهل النار ، فقد صار مكلفا بأن يؤمن بأنه لا يؤمن ، وهذا تكليف بالجمع بين النقيضين ، وهو محال وذلك مذكور في أصول الفقه .
ذكر الثعلبيّ عن أبيّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة
تَبَّتْ
رجوت أن لا يجمع اللّه تعالى بينه وبين أبي لهب في دار واحدة » « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .