سورة التين
مكية ، وقال ابن عباس وقتادة : مدنية ، وهي ثمان آيات ، وأربع وثلاثون كلمة ومائة وخمسون حرفا « 1 » .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 )
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )
قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ .
قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبيّ : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
« 2 » [ المؤمنون :
20 ] ومن خواص التين : أنه غذاء وفاكهة ، وهو سريع الهضم لا يمكث في المعدة ، ويقلل البلغم ، ويطهر الكليتين ، ويزيل ما في المثانة من الرمل ، ويسمن البدن ، ويفتح مسام الكبد والطحال .
وروى أبو ذر - رضي اللّه عنه - قال : أهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم سلّ من تين ، فقال : « كلوا » وأكل منه ، ثمّ قال لأصحابه : « كلوا ؛ لو قلت : إنّ فاكهة نزلت من الجنّة ، لقلت : هذه ، لأنّ فاكهة الجنّة بلا عجم ، فكلوها ، فإنّها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس » « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 300 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 631 - 632 ) ، عن الحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم وقتادة والكلبي . وأخرجه الحاكم ( 2 / 528 ) ، عن ابن عباس وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 620 ) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره السيوطي في « الطب النبوي » ص 173 وعزاه إلى ابن السني وأبي نعيم في الطب والديلمي في « مسند الفردوس » قال ابن القيم في « الزاد » ( 3 / 214 ) : في ثبوته نظر . وذكره ابن حجر في « تخريج الكشاف » ( 4 / 773 ) ، وعزاه إلى أبي نعيم في « الطب » والثعلبي وقال : وفي إسناده من لا يعرف .