وعن علي بن موسى الرضى : « التين » يزيل نكهة الفم ، ويطول الشعر ، وهو أمان من الفالج ، وأما الزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة « 1 » .
وعن معاذ - رضي اللّه عنه - أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « نعم السواك الزّيتون ، من الشّجرة المباركة ، يطيّب الفم ، ويذهب الحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي » « 2 » .
وعن ابن عباس : « التين » مسجد نوح - عليه الصلاة والسلام - الذي بني على الجودي والزيتون : « بيت المقدس » « 3 » .
وقال الضحاك : التين : « المسجد الحرام » ، والزيتون : « المسجد الأقصى » « 4 » .
وقال عكرمة وابن زيد : التين : « مسجد دمشق » ، والزيتون : « مسجد بيت المقدس » « 5 » [ وقال قتادة : « التين : الجبل الذي عليه « دمشق » ، والزيتون الذي عليه « بيت المقدس » .
وقال محمد بن كعب - رضي اللّه عنه - : التين : مسجد أصحاب الكهف والزيتون « إيليا » « 6 » .
وقال عكرمة وابن زيد : التين : « دمشق » ، والزيتون : « بيت المقدس » « 7 » ] « 8 » وهذا اختيار الطبري « 9 » .
وقيل : هما جبلان بالشام يقال لهما : طور زيتا وطور تينا بالسريانية ، سميا بذلك لأنهما ينبتان التين والزيتون .
قال القرطبيّ « 10 » : « والصّحيح الأول ، لأنه الحقيقة ، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل » .
قوله :
وَطُورِ سِينِينَ .
الطّور جبل ، و « سينين » اسم مكان ، فأضيف الجبل للمكان الذي هو به .
هامش
( 1 ) ذكره الرازي في « تفسيره » ( 32 / 9 ) عن علي بن موسى الرضا .
( 2 ) ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 2 / 100 ) وقال : رواه الطبراني في « الأوسط » وفيه معلل بن محمد ولم أجد من ذكره .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 632 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 619 ) وزاد نسبته إلى ابن مردويه وابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 75 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 632 ) .
( 6 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 4 / 504 ) .
( 7 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 30 / 75 ) .
( 8 ) سقط من : ب .
( 9 ) ينظر : جامع البيان 12 / 634 .
( 10 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 76 .