تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قال ابن خالويه : هذا ما روي عن بعض العرب أنه يقف على آخر القوافي : بالتنوين ، وإن كان فعلا ، وإن كان فيه الألف واللام ؛ قال الشاعر : [ الوافر ]
5189 - أقلّي اللّوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن « 1 »
يعني : هذا تنوين الترنّم ، وهو أن العربي إذا أراد ترك الترنّم - وهو : مدّ الصوت - نوّن الكلمة ، وإنما يكون في الروي المطلق . وقد عاب بعضهم النحويين تنوين الترنم ، وقال : بل ينبغي أن يسموه بتنوين تركه ، ولهذا التنوين قسيم آخر ، يسمى : التنوين الغالي وهو ما يلحق الرويّ المقيد ؛ كقوله : [ الرجز ]
5190 - خاوي المخترقن « 2 »
على أن بعض العروضيين أنكروا وجوده ، ولهذين التنوينين أحكام مخالفة لحكم التنوين مذكورة في علم النحو . والحاصل : أن هذا القارئ أجرى الفواصل مجرى القوافي ، وله نظائر منها : « الرّسولا ، والسّبيلا ، والظّنونا » « في الأحزاب 10 و 66 و 67 » و « المتعال » في الرعد « 3 » و « عشر » هنا . قال الزمخشري « 4 » : فإن قيل : فما بالها منكرة من بين ما أقسم به ؟ قلت : لأنها ليال مخصوصة من نفس جنس الليالي العشر بعض منها ، أو مخصوصة بفضيلة ليست لغيرها ، فإن قلت : فهلا عرفت بلام العهد ؛ لأنها ليال معلومة معهودة ؟ . قلت : لو فعل ذلك لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير ؛ ولأن الأحسن أن تكون الكلمات متجانسة ، ليكون الكلام أبعد من الإلغاز والتّعمية .
هامش
( 1 ) البيت لجرير ينظر ديوانه ص 813 ، وخزانة الأدب 1 / 69 ، 338 ، 3 / 151 ، والخصائص 2 / 96 ، والدرر 5 / 176 ، 6 / 233 ، 309 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 349 ، وسر صناعة الإعراب ص 471 ، 479 ، 480 ، 481 ، 493 ، 503 ، 513 ، 677 ، 726 ، وشرح الأشموني 1 / 12 ، وشرح شواهد المغني 2 / 762 ، وشرح المفصل 9 / 29 ، والكتاب 4 / 205 ، 208 ، والمقاصد النحوية 1 / 91 ، وهمع الهوامع 2 / 80 ، 212 ، والإنصاف ص 655 ، وجواهر الأدب ص 139 ، 141 ، وأوضح المسالك 1 / 16 ، وخزانة الأدب 7 / 432 ، 11 / 374 ، ورصف المباني ص 29 ، 353 ، وشرح ابن عقيل ص 17 ، وشرح عمدة الحافظ ص 98 ، واللسان ( خنا ) ، والمنصف 1 / 224 ، 2 / 79 ، ونوادر أبي زيد ص 127 . ( 2 ) البيت لرؤبة بن العجاج وتمامه :وقاتم الأعماق خاوي المخترقنينظر ديوانه ص 104 ، وابن يعيش 2 / 118 ، 9 / 29 ، 34 ، والهمع 2 / 80 ، 36 والضرائر ص 17 والأشموني 1 / 32 . ( 3 ) آية 9 . ( 4 ) ينظر الكشاف 4 / 746 .