تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المال ، يقال : رجل مسيك لبخله ، والمسك : الجلد لإمساكه ما فيه ، والماسكة : التي أخطأت خافضتها فأصابت من مسكها غير موضع الختان ، والمسكة : سوار من قرن أو عاج لتماسكه والمسكة - بضم الميم - : الشّيء القليل ، يقال : ما له مسكة ، أي : عقل . قوله تعالى :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ .
التّنافس : المغالبة في الشيء النفيس ، يقال : نفسته به نفاسة ، أي : بخلت به ، وأصله من النّفس لعزتها . قال الواحديّ : نفست الشيء أنفسه نفاسة : بخلت به . وقال البغوي « 1 » : وأصله من الشيء النّفيس أي : تحرص عليه نفوس النّاس ، ويريده كل واحد لنفسه ، وينفس به على غيره أي : يضنّ ، والمعنى : وفي ذلك فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة اللّه تعالى . وقال مجاهد : فليعمل العاملون « 2 » ، كقوله تعالى :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الصافات : 61 ] . وقال عطاء : فليستبق المستبقون « 3 » . وقال مقاتل بن سليمان : فليتنازع المتنازعون « 4 » . قوله :
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ،
التسنيم : علم لعين في الجنّة .

فصل في المراد بالتسنيم

قال الزمخشريّ « 5 » : « التسنيم » علم لعين بعينها ، سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنّمه ، إذا رفعه . قال شهاب الدّين « 6 » : وفيه نظر ؛ لأنه كان من حقه أن يمنع الصّرف للعلمية والتأنيث ، وإن كان مجازيا ، ولا يقدح في ذلك كونه مذكر الأصل ؛ لأن العبرة بحال العلمية ، ألا ترى أنهم نصّوا على أنّه لو سمي ب « زيد » امرأة وجب المنع ، وإن كان في « هند » وجهان ، اللهم إلا أن يقول : ذهب بها مذهب النهر ، ونحوه ، فيكون ك « واسط ، ودانق » .

فصل في معنى التسنيم

التسنيم : شراب ينصبّ عليهم من علوّ في غرفهم ومنازلهم . وقيل : يجري في الهواء منسما فينصبّ في أوانيهم فيملأها .
هامش
( 1 ) ينظر : معالم التنزيل ( 4 / 461 ) . ( 2 ) ينظر المصدر السابق وذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 231 ) . ( 3 ) ينظر المصدر السابق . ( 4 ) ينظر المصدر السابق . ( 5 ) ينظر : الكشاف ( 4 / 723 ) . ( 6 ) ينظر : الدر المصون 6 / 494 .