والحسن : « أئذا ؟ » على الاستفهام الإنكاري « 1 » .
والعامّة : « تتلى » بتاءين من فوق .
وأبو حيوة « 2 » وابن مقسم : بالياء من تحت ؛ لأن التأنيث مجازي .
فصل في المراد بالمكذب في الآية
قال الكلبيّ : المراد بالمكذّب هنا : هو الوليد بن المغيرة - لعنه اللّه - لقوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
إلى قوله :
مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
وقوله :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ القلم : 10 - 15 ] .
فقيل : هو الوليد بن المغيرة .
وقيل : هو النّضر بن الحارث .
وقيل : عام في كل موصوف بهذه الصفة « 3 » .
قوله :
كَلَّا .
ردع وزجر ، أي : ليس هو أساطير الأولين .
وقال الحسن : معناها « حقّا » ران على قلوبهم .
وقال مقاتل : معناه : لا يؤمنون « 4 » ، ثم استأنف :
بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
قد تقدم وقف حفص على لام « بل » في سورة « الكهف » .
والرّان : الغشاوة على القلب كالصّدأ على الشيء الصقيل من سيف ، ومرآة ، ونحوهما .
قال الشاعر : [ الطويل ]
5129 - وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذّنب الذي ران وانجلى « 5 »
وأصل الرّين : الغلبة ، ومنه رانت الخمر على عقل شاربها .
وقال الزمخشري « 6 » : « يقال : ران عليه الذنب ، وغان عليه ، رينا ، وغينا ، والغين :
الغيم » .
والغين أيضا : شجر متلف ، الواحدة غيناء ، أي : خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان .
ويقال : ران رينا ورينا ، فجاء مصدره مفتوح العين وساكنها .
وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والفضل « 7 » : « ران » بالإمالة ؛ لأن فاء الفعل
هامش
( 1 ) ينظر ، البحر المحيط 8 / 433 ، والدر المصون 6 / 492 .
( 2 ) ينظر : السابق ، والمحرر الوجيز 5 / 451 .
( 3 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 19 / 170 ) .
( 4 ) ينظر المصدر السابق .
( 5 ) ينظر اللسان ( رين ) ، والبحر 8 / 430 ، والدر المصون 6 / 493 .
( 6 ) الكشاف 40 / 721 .
( 7 ) ينظر : السبعة 675 ، والحجة 6 / 385 ، وإعراب القراءات 2 / 451 ، وحجة القراءات 754 .