سورة المطففين
مدنيّة في قول الحسن وعكرمة ومقاتل .
قال مقاتل : وهي أوّل سورة نزلت ب « المدينة » « 1 »
وقال ابن عباس وقتادة : مدنيّة إلا ثمان آيات ، وهي من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
[ المطففين : 29 ] إلى آخرها مكي « 2 » .
وقال الكلبيّ ، وجابر بن زيد : نزلت بين « مكة » و « المدينة » « 3 »
وقال ابن مسعود والضحاك : مكيّة . وهي ست وثلاثون آية ، ومائة وتسعة وستون كلمة ، وسبعمائة وثمانون حرفا « 4 » .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 )
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 )
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ .
« ويل » : ابتداء ، وسوغ الابتداء به كونه دعاء ، ولو نصب لجاز .
وقال مكيّ : والمختار في « ويل » وشبهه إذا كان غير مضاف الرّفع ، ويجوز النصب ، فإن كان مضافا ، أو معرفا كان الاختيار فيه النّصب نحو :
وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا
[ طه : 61 ] ، و « للمطففين » خبره .
والمطفّف : المنقص ، وحقيقته : الأخذ في كيل أو وزن شيئا طفيفا ، أي : نزرا حقيرا ، ومنه قولهم : دون التّطفيف ، أي : الشيء التّافه لقلته .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 6 / 225 ) والقرطبي ( 19 / 164 ) .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) ينظر المصدر السابق .
( 4 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 225 ) عن ابن مسعود والضحاك .