5125 - لم يمنع الشّرب غير أن نطقت * حمامة . . . . . . . . « 1 »
قال الواحدي : والذي ذكره الزجاج من البناء على الفتح ، إنّما يجوز عند الخليل وسيبويه إذا كانت الإضافة إلى الفعل الماضي ؛ نحو قوله : [ الطويل ]
5126 - على حين عاتبت . . . . * . . . . . . . « 2 »
البيت . أمّا مع الفعل المستقبل ، فلا يجوز البناء عندهم ، ويجوز البناء في قول الكوفيين .
قال ابن الخطيب « 3 » : وذكر أبو عليّ أنّه منصوب على الظرفية ؛ لأن اليوم لما جرى في أكثر الأمر ظرفا ، فنزل على حالة الأكثرية ، والدليل عليه إجماع القراء في قوله تعالى :
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
[ الأعراف : 168 ] ، ولا يدفع ذلك أحد ، ومما يقوّي النصب قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ
[ القارعة : 4 ، 5 ] ، وقوله تعالى :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 12 ، 13 ] ، فالنصب في
« يَوْمَ لا تَمْلِكُ »
مثل هذا .
فصل فيمن استدل بالآية على نفي الشفاعة عن العصاة
تمسّكوا بهذه الآية في نفي الشفاعة للعصاة ، وهو قوله تعالى :
يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة : 48 ] وقد تقدم الجواب عنه في سورة البقرة .
قال مقاتل : يعني النفس الكافرة شيئا من المنفعة « 4 » .
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
أي : لن يملّك اللّه - تعالى - في ذلك اليوم أحدا شيئا كما ملّكهم في الدنيا .
روى الثعلبي عن أبيّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ قبر حسنة ، وبعدد كلّ قطرة ماء حسنة ، وأصلح اللّه تعالى له شأنه » « 5 » . ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) ينظر الفخر الرازي 31 / 79 .
( 4 ) ينظر : القرطبي ( 19 / 163 ) .
( 5 ) تقدم تخريجه .