خويز منداد عن مالك ؛ ولأن الطلاق الرجعي لا يحرم المطلقة .
وثامنها : أنها ثلاث تطليقات . قاله علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وزيد بن ثابت أيضا ، وأبو هريرة ؛ لأنه التحريم المتيقن .
وتاسعها : هي في المدخول بها ثلاث ، وينوي في المدخول بها . قاله علي بن زيد والحسن والحكم ، وهو مشهور مذهب مالك ؛ لأن غير المدخول بها تبينها الطلقة ، وتحرمها .
وعاشرها : هي ثلاث ، ولا ينوي بحال ، ولا في محل ، وإن لم يدخل بها ، قاله عبد الملك في « المبسوطة » ، وبه قال ابن أبي ليلى ؛ لأنه أخذ بالحكم الأعظم لهما ؛ لأنه لو صرح بالثلاث لغير المدخول بها لنفذ .
وحادي عشرها : هي في التي لم يدخل بها واحدة ، وفي المدخول بها ثلاث ، قاله أبو مصعب ، ومحمد بن الحكم .
وثاني عشرها : أنه إن نوى الطّلاق ، والظهار كان ما نوى ، وإن نوى الطلاق فواحدة بائنة إلا أن ينوي ثلاثا ، فإن نوى اثنتين ألزمناه .
وثالث عشرها : أنه لا ينعقد نيّة الظّهار ، وإنما يكون طلاقا . قاله ابن القاسم .
ورابع عشرها : قال يحيى بن عمر : يكون طلاقا ، فإن ارتجعها لم يجز له وطؤها ، حتى يكفر كفارة الظّهار .
وخامس عشرها : إن نوى الطلاق ، فما أراد من أعداده ، وإن نوى واحدة فهي رجعية ، وهو قول الشافعي - رضي اللّه عنه - وروي مثله عن أبي بكر وعمر وغيرهم من الصحابة والتابعين .
وسادس عشرها : إن نوى ثلاثا ، فثلاثا ، وإن نوى واحدة ، فواحدة ، وإن نوى يمينا ، فهي يمين ، وإن لم ينو شيئا ، فلا شيء عليه ، وهو قول سفيان ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ، إلا أنهما قالا : لم ينو شيئا فهي واحدة .
وسابع عشرها : له نيته ولا يكون أقلّ من واحدة ، قاله ابن شهاب ، وإن لم ينو شيئا لم يكن شيئا .
قال ابن العربي « 1 » : « ورأيت لسعيد بن جبير ، وهو :
الثامن عشر : أن عليه عتق رقبة وإن لم يجعلها ظهارا ، ولست أعلم لها وجها ، ولا يبعد في المقالات عندي » .
هامش
( 1 ) ينظر : أحكام القرآن ( 4 / 1848 ) .