قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
الآية وجه التعلق ( هو ) « 1 » أن مكارم الأخلاق « 2 » منحصرة في شيئين التعظيم لأمر اللّه والشفقة على خلق اللّه وإلى هذا أشار عليه ( الصلاة « 3 » و ) السلام بقوله : « الصلاة وما ملكت أيمانكم » « 4 » فاللّه ( تعالى « 5 » لما ) أرشد نبيه إلى ما يتعلق بجانب التعظيم للّه بقوله :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ »
ذكره ما يتعلق بجانب الشفقة وبدأ بالزوجات فإنهن أولى الناس « 6 » بالشفقة ولهذا قدّمهنّ في النفقة .
فصل [ في سبب نزول هذه الآية : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا »
]
قال المفسرون : سبب نزول هذه الآية نساء النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ( سألنه ) « 7 » عن عرض الدنيا ( شيئا ) « 8 » وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهن على بعض فهجرهن « 9 » رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وآلى أن لا يقربهن شهرا ولا يخرج إلى أصحابه فقالوا ما شأنه وكانوا يقولون طلق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - نساءه فقال عمر : لأعلمنّ لكم شأنه قال : فدخلت على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقلت يا رسول اللّه : أطلقتهن قال : لا ، فقلت : يا رسول اللّه إني
هامش
( 1 ) زيادة من « أ » عن « ب » .
( 2 ) ذكره الفخر الرازي في تفسيره 25 / 205 .
( 3 ) زيادة من « ب » .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) ساقط من « ب » .
( 6 ) المرجع السابق .
( 7 ) ساقط من « ب » .
( 8 ) ساقط من « ب » .
( 9 ) ذكره الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في زاد المسير 6 / 376 .