تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
3902 - وإن مالك كانت كرام المعادن « 1 »
وفي الحديث : « إن كان رسول ( اللّه - صلى اللّه عليه وسلم ) « 2 » - يحبّ العسل » أي : ليحبّه « 3 » . والمعنى على الأول « 4 » : لأن كنا أول المؤمنين ، من الجماعة الذين حضروا ذلك الموقف ، أو يكون المراد : من السحرة خاصة ، أو من رعية فرعون ، أو من أهل زمانهم « 5 » . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 52 إلى 62 ]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 ) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) قوله :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
. قرىء : « أسر » بقطع الهمزة ووصلها « 6 » . لما ظهر من أمر موسى - عليه السلام « 7 » - ما شاهدوه أمره اللّه أن يخرج ببني إسرائيل ، لما كان في المعلوم من تدبير اللّه وتخليصه من القوم وتمليكه بلادهم وأموالهم ، ولم يأمن « 8 » . وقد جرت تلك الغلبة الظاهرة أن يقع من فرعون ببني إسرائيل ما يؤدي إلى الاستئصال ، فلذلك « 9 » أمره اللّه تعالى أن يسري ببني إسرائيل ، وهم الذين آمنوا ، وكانوا
هامش
( 1 ) عجز بيت من بحر الطويل قاله الطّرماح بن حكيم ، وصدره :أنا ابن أباة الضّيم من آل مالكوهو في ديوانه ( 512 ) ، البحر المحيط 7 / 16 ، شرح التصريح 1 / 231 ، الهمع 1 / 141 ، الأشموني 1 / 289 ، الدرر 1 / 181 . أباة : جمع آب كقضاة جمع قاض من أبي إذ امتنع ، الضيم : الظلم ، مالك : اسم أبي القبيلة ، ومالك الثاني هو القبيلة ، ولذلك قال : كانت . بتأنيث الفعل ، وصرفها مراعاة للحيّ . والشاهد فيه حذف اللام الفارقة من خبر ( إن ) المخففة من الثقيلة لدلالة المقام عليها إذ إن المقام للمدح وتوهم النفي هنا ممتنع . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 3 ) يعني بالحديث الخبر لا حديث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقد روي عن أم المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يحب الحلواء والعسل » . أخرجه البخاري ( طلاق ) 3 / 271 ، ( أطعمة ) 3 / 298 ، ( أشربة ) 3 / 325 . الترمذي ( أطعمة ) 3 / 178 ، أبو داود ( أشربة ) 4 / 107 ، ابن ماجة ( أطعمة ) 2 / 1102 ، أحمد 6 / 509 . ( 4 ) أي على قراءة العامة . ( 5 ) انظر الفخر الرازي 24 / 136 . ( 6 ) قرأ ابن كثير ونافع : « أن أسر » بكسر النون والراء من سريت ، وقرأ الباقون « أن أسر » من أسريت . وهما لغتان . السبعة ( 471 ) ، الكشف 1 / 535 ، الإتحاف ( 332 ) . ( 7 ) في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 8 ) في ب : ولم يأمره . ( 9 ) في ب : فكذلك . وهو تحريف .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 28 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب