تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكقراءة « يدرككم » « 1 » بالرفع « 2 » ، أو على التقديم وهو مذهب سيبويه « 3 » . قوله :
« أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً »
قال أبو البقاء عدّاه بنفسه لأنه بمعنى « جعل » وقد صرحّ به في قوله
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً
« 4 » [ العنكبوت : 67 ] و « مكّن » متعد بنفسه من غير أن يضمّن معنى « جعل » كقوله « مكّنّاهم » « 5 » ، وتقدم تحقيقه في الأنعام وآمنا قيل بمعنى مؤمن أي : يؤمن من دخله « 6 » ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أي : آمنا أهله ، وقيل فاعل بمعنى النسب أي ، ذا أمن « 7 » . قوله : « يجبى » قرأ نافع بتاء التأنيث مراعاة للفظ ثمرات ، والباقون بالياء « 8 » للفصل ولأن تأنيثه مجازي والجملة صفة ل « حرما » أيضا « 9 » ، وقرأ العامة . « ثمرات » بفتحتين « 10 » وأبان بضمتين « 11 » جمع ثمر بضمتين ، وبعضهم بفتح وسكون « 12 » . قوله : « رزقا » إن جعلته مصدرا جاز انتصابه على المصدر المؤكّد ، لأن معنى
« يُجْبى إِلَيْهِ »
يرزقهم وأن ينتصب على المفعول له « 13 » ، والعامل محذوف ، أي يسوقه « 14 » إليه رزقا ، وأن يكون في موضع الحال من « ثمرات » لتخصصها بالإضافة ، ( كما ينتصب عن النكرة المخصصة ) « 15 » ، وإن جعلته اسما للمرزوق « 16 » انتصب على الحال من
هامش
- وتقدم تخريجه . والشاهد فيه هنا قوله : ( اللّه يشكرها ) حيث حذفت الفاء من جواب الشرط للضرورة ، والأصل : فاللّه يشكرها . ( 1 ) في النسختين : يدركّم . من قوله تعالى :أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ[ النساء : 78 ] . ( 2 ) وهي قراءة طلحة بن حسان . المختصر ( 27 ) . ( 3 ) قال سيبويه : ( وسألته عن قوله : « إن تأتني أنا كريم » ، فقال : لا يكون هذا إلا أن يضطر شاعر ، من قبل أنا كريم يكون كلاما مبتدأ ، والفاء وإذا لا يكونان إلا متعلقين بما قبلهما فكرهوا أن يكون هذا جوابا حيث لم يشبه الفاء ) الكتاب 3 / 64 ، وقال : ( . . . فإن قلت : إن تأتني زيد يقل ذاك ، جاز على قول من قال : زيدا ضربته ، وهذا موضع ابتداء ، ألا ترى أنك لو جئت بالفاء فقلت : إن تأتني فأنا خير لك ، كان حسنا ، وإن لم يحمله على ذلك رفع وجاز في الشعر كقوله : اللّه يشكرها ) الكتاب 3 / 114 . ( 4 ) [ العنكبوت : 67 ] . وانظر التبيان 2 / 1024 . ( 5 ) من قوله تعالى :أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ[ الأنعام : 6 ] . ( 6 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 308 ، التبيان 2 / 1024 . ( 7 ) انظر التبيان 2 / 1024 ، القرطبي 13 / 30 . ( 8 ) السبعة ( 495 ) ، الكشف 2 / 175 ، النشر 2 / 342 ، الإتحاف 343 . ( 9 ) أيضا : سقط من ب . ( 10 ) في الأصل : بالفتحتين . ( 11 ) المختصر ( 113 ) ، المحتسب 2 / 153 ، البحر المحيط 7 / 126 . ( 12 ) « ثمرات » المختصر ( 113 ) ، البحر المحيط 7 / 126 ، ولم تعز إلى قارىء معين . ( 13 ) له : سقط من ب . ( 14 ) في ب : يسوق . ( 15 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 16 ) في : للمرزق .