تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أحدها : أن تتعلق « 1 » ب « المقبوحين » « 2 » على أن ( أل ) ليست موصولة « 3 » أو موصولة واتسّع فيه ، وأن تتعلق بمحذوف يفسره « المقبوحين » « 4 » ، كأنه قيل « 5 » : وقبحوا يوم القيامة ، نحو :
لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
[ الشعراء : 168 ] ، أو يعطف على موضع « في الدنيا » ، أي : وأتبعناهم لعنة يوم القيامة « 6 » . أو معطوفة على « لعنة » على حذف مضاف ، أي « 7 » : ولعنة يوم القيامة « 8 » . والوجه الثاني أظهرهما ، والمقبوح : المطرود قبحه اللّه : طرده « 9 » ، قال :
4006 - ألا قبّح اللّه البراجم كلّها * وجدّع يربوعا وعفّر دارما « 10 »
وسمّي ضد الحسن قبحا لأنّ العين « 11 » تنبو عنه ، فكأنها تطرده « 12 » ، يقال : قبح قباحة ، وقيل :
« مِنَ الْمَقْبُوحِينَ »
: من الموسومين بعلامة منكرة ، كزرقة العيون وسواد الوجوه ، قاله ابن عباس « 13 » ، يقال : قبحه اللّه وقبّحه ، إذا جعله قبيحا ، قال الليث : قبحه اللّه أي : نحاه من كل خير « 14 » ، والقبيح أيضا : عظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق « 15 » ، وقال أبو عبيدة :
« مِنَ الْمَقْبُوحِينَ »
من المهلكين « 16 » . قوله « 17 » :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم والمراد بالكتاب : التوراة ، بيّن تعالى أنّ الذي يجب التمسك به ما جاء به موسى « 18 » ، ووصفه بأنه بصائر للنّاس من حيث يستبصر به في باب الدين « 19 » . قوله : « بصائر » يجوز أن يكون مفعولا له « 20 » ، وأن يكون حالا « 21 » إما على حذف
هامش
( 1 ) يريد بالتعلق هنا أن يكون معمولا له . ( 2 ) في ب : أن يتعلق ب « المقبوحين » كأنّه وقبّحوا يوم القيامة نحو« إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ». ( 3 ) انظر التبيان 2 / 1021 . ( 4 ) انظر البيان 2 / 234 ، التبيان 2 / 1021 . ( 5 ) في ب : كأنه قال . ( 6 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 234 ، التبيان 2 / 1021 . ( 7 ) أي : سقط من ب . ( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 162 ، البيان 2 / 233 ، التبيان 2 / 1021 . ( 9 ) انظر الكشاف 3 / 170 ، اللسان ( قبح ) . ( 10 ) البيت من بحر الطويل ، قاله امرؤ القيس ، وهو في ديوانه ( 130 ) ، المفضليات ( 437 ) ، القرطبي 13 / 290 ، البحر المحيط 7 / 103 . البراجم : مفاصل الأصابع ، والمقصود بالبراجم هنا : أحياء من بني تميم ، وذلك أن أباهم قبض أصابعه ، وقال لهم : كونوا كبراجم يدي هذه ويربوع ودارم : حيان منهم . جدّع : قطع ، يدعو عليهم بالقبح والذلة . والشاهد فيه قوله : « قبّح » أي : جعلهم مقبوحين مطرودين . ( 11 ) في ب : المعنى . ( 12 ) في ب : تطردهم . ( 13 ) انظر البغوي 6 / 344 . ( 14 ) انظر الفخر الرازي 24 / 255 . ( 15 ) انظر اللسان ( قبح ) . ( 16 ) مجاز القرآن 2 / 160 . ( 17 ) في ب : قوله تعالى . ( 18 ) في ب : موسى عليه الصلاة والسلام . ( 19 ) انظر الفخر الرازي 24 / 255 . ( 20 ) انظر التبيان 2 / 1021 . ( 21 ) انظر الكشاف 3 / 170 ، البيان 2 / 234 ، التبيان 2 / 1021 .