يقال : أجرت فلانا عن عمله كذا أي : أثبته ، واللّه يأجر العبد أي ؛ يثيبه ، والمستأجر يثيب المأجور عوضا عن بذل المنافع . قال الواحدي : قال المبرد : يقال أجرت داري ومملوكي غير ممدود ، وآجرت ممدود قال المبرد : والأول أكثر ) « 1 » « 2 » .
قوله :
« وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ »
أي ؛ ألزمك تمام العشر . وأن أشقّ ، مفعول « أريد » وحقيقة قولهم « 3 » : شقّ عليه أي : شقّ ظنّه نصفين فتارة يقول أطيق ، وتارة لا أطيق ، وهو من أحسن مجاز « 4 » .
قوله
« سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
قال عمر : أي في حسن « 5 » الصحبة والوفاء ولين الجانب « 6 » . وقيل : أراد الصلاح على العموم ، وإنما قال
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
للاتكال على توفيقه ومعونته « 7 » ، فإن قيل : كيف ينعقد العقد بهذا الشّرط ، ولو قلت :
أنت طالق إن شاء اللّه لا تطلّق ؟ فالجواب : هذا مما يختلف بالشرائع « 8 » .
قوله : « ذلك » مبتدأ ، والإشارة به إلى ما تعاقدا « 9 » عليه ، والظرف خبره « 10 » ، وأضيفت « بين » لمفرد لتكررها عطفا بالواو ، فإن قلت : المال بين زيد فعمرو لم يجز ، وأما قوله :
3989 - بين الدّخول فحومل « 11 »
فكان « 12 » الأصمعي يأباها ، ويروي « وحومل » بالواو ، والصحيح بالفاء ، وأول البيت على أن الدّخول وحومل مكانان كل منهما مشتمل على أماكن ، نحو قولك : داري بين مصر ، لأنه يريد به المكان الجامع « 13 » ، والأصل ذلك بيننا ففرق بالعطف .
قوله :
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ »
أي شرطية وجوابها
« فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ »
« 14 » . وفي « ما » هذه قولان :
أشهرهما : أنها زائدة « 15 » ، كزيادتها في أخواتها من أدوات الشرط .
هامش
( 1 ) انظر تهذيب الأسماء واللغات ( 4 ) .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 3 ) في ب : قوله .
( 4 ) انظر الكشاف 3 / 164 .
( 5 ) في الأصل : جنس .
( 6 ) انظر البغوي 6 / 334 .
( 7 ) انظر الفخر الرازي 24 / 242 .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 24 / 343 .
( 9 ) في الأصل : تعاقد .
( 10 ) انظر الكشاف 3 / 1019 ، البحر المحيط 7 / 115 .
( 11 ) جزء بيت من بحر الطويل قاله امرؤ القيس ، وهو مطلع معلقته ، وتمامه :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملوقد تقدم .
( 12 ) في الأصل : كان .
( 13 ) يريد على التأويل : داري بين قرى مصر .
( 14 ) انظر البيان 2 / 231 ، التبيان 2 / 231 .
( 15 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 159 ، البيان 2 / 231 .