وجدها . وقال عكرمة عن ابن عباس : كادت تقول : واابناه حين رأت الموج يرفع التابوت ويضعه .
وقال الكلبي : كادت تظهر أنه ابنها حين سمعت الناس يقولون : إنه ابن فرعون .
وقال السدي : لما أخذ من الماء كادت تقول : هو ابني ، فعصمها اللّه « 1 » .
وقال بعضهم : الهاء « 2 » عائدة إلى الوحي ، أي كادت تبدي بالوحي الذي أوحى اللّه إليها أنه يردّه عليها « 3 » .
قوله :
« لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا »
جوابها محذوف ، أي لأبدت « 4 » ، كقوله :
وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
[ يوسف : 24 ] والمعنى : لولا أن ربطنا على قلبها بالعصمة والصبر والتثبت . « و
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
متعلق ب « ربطنا » « 5 » ، والمعنى : لتكون من المؤمنين المصدّقين بوعد اللّه ، وهو قوله :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
[ القصص : 7 ] .
قوله :
« وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ »
أي : قصّي أثر موسى ، تتبّعي أمره حتى تعلمي خبره :
وكانت أخته لأبيه وأمه واسمها مريم « 6 » . قال
« فَبَصُرَتْ بِهِ »
أي : أبصرته ، وقرأ قتادة « بصرت » بفتح الصاد وعيسى بكسرها « 7 » . قال المبرد : أبصرته وبصرت به بمعنى « 8 » ، وتقدم معناه في طه « 9 » . و
« عَنْ جُنُبٍ »
في موضع الحال إمّا من الفاعل أي : بصرت به مستخفية كائنة عن جنب ، وإمّا من المجرور أي : بعيدا منها « 10 » .
وقرأ العامة « جنب » بضمتين وهو صفة لمحذوف ، أي : عن مكان بعيد « 11 » ، وقال أبو عمرو بن العلاء : أي : عن شوق ، وهي لغة جذام ، يقولون : جنبت إليك أي :
اشتقت « 12 » .
( وقرأ قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي بفتح الجيم وسكون النون ) « 13 » « 14 » ، وعن قتادة أيضا بفتحهما « 15 » ، وعن الحسن « جنب » بالضم والسكون « 16 » ، وعن
هامش
( 1 ) انظر الفخر الرازي 24 / 230 .
( 2 ) في ب : أنها . وهو تحريف .
( 3 ) انظر القرطبي 13 / 256 .
( 4 ) انظر التبيان 2 / 1017 ، البحر المحيط 7 / 107 .
( 5 ) انظر التبيان 2 / 1017 .
( 6 ) انظر الفخر الرازي 24 / 230 .
( 7 ) المختصر ( 112 ) .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 24 / 230 .
( 9 ) عند قوله تعالى :قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ[ طه : 96 ] .
( 10 ) انظر التبيان 2 / 1017 .
( 11 ) حكاه أبو حيان عن الكرماني . البحر المحيط 7 / 107 .
( 12 ) انظر القرطبي 13 / 257 ، البحر المحيط 7 / 107 .
( 13 ) انظر المختصر ( 112 ) ، المحتسب 2 / 149 ، البحر المحيط 7 / 107 .
( 14 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 15 ) انظر البحر المحيط 7 / 107 .
( 16 ) المرجع السابق .