تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الرابع : أن يكون نعتا ل « ذكر » « 1 » فيجوز في محله وجهان : الجر باعتبار اللفظ والرفع باعتبار المحل ، لأنه مرفوع المحل « 2 » إذ « من » « 3 » مزيده فيه ، وسيأتي . وفي جعله نعتا ل « ذكر » إشكال من حيث إنه قد تقدم غير الصريح « 4 » على الصريح « 5 » ، وتقدم تحريره في المائدة « 6 » . الخامس : أن يتعلق بمحذوف على سبيل البيان . وقرأ ابن عبلة « محدث » رفعا نعتا « 7 » ل « ذكر » على المحل « 8 » ، لأن « من » مزيدة فيه لاستكمال الشرطين « 9 » .
هامش
- معرفة ، ويقع نكرة بمسوغ ، كأن يتقدم عليه الحال نحو في الدار جالسا رجل وقول الشاعر :لمية موحشا طلل * يلوح كأنّه خللأو يكون مخصوصا ، إمّا بوصف كقول الشاعر :نجيت يا ربّ نوحا واستجبت له * في فلك ماخر في اليمّ مشحوناأو بإضافة نحو قوله تعالى :فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً[ فصلت : 10 ] أو بمعمول غير مضاف إليه نحو : عجبت من ضرب أخوك شديدا . أو مسبوقا بنفي نحو قوله تعالى :وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ[ الحجر : 40 ] . وهو ما أشار إليه ابن عادل . أو نهي ، كقول الشاعر :لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمامأو استفهام كقول الشاعر :يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملاوفي ذلك يقول ابن مالك :ولم ينكّر غالبا ذو الحال إن * لم يتأخّر ، أو يخصّص ، أو يبنمن بعد نفي أو مضاهيه كلا * يبغ امرؤ على امرئ مستسهلاانظر شرح التصريح 1 / 375 - 378 . ( 1 ) انظر التبيان 2 / 911 . ( 2 ) إذ هو فاعل « يأتيهم » . ( 3 ) في ب : وفيه . وفي الأصل : إذ هي . ( 4 ) وذلك أنه إذا وصف بمفرد ، وظرف أو مجرور ، وجملة فالأولى والغالب ترتيبها هكذا كقوله تعالى :وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ[ غافر : 28 ] . وعلة ذلك أن الأصل الوصف بالاسم فالقياس تقديمه وقدم الظرف ونحوه على الجملة لأنه من قبيل المفرد ، وأوجبه ابن عصفور اختيارا وقال : لا يخالف في ذلك إلا في ضرورة أو ندور . ورد بقوله تعالى :كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ[ ص : 29 ] وقوله تعالى :فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ[ المائدة : 54 ] . انظر المقرب 247 - 248 . الهمع 2 / 120 . ( 5 ) ( على الصريح ) سقط من الأصل . ( 6 ) عند الحديث عن قوله تعالى :فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ[ المائدة : 54 ] . انظر اللباب 3 / 275 - 276 . ( 7 ) نعتا : سقط من ب . ( 8 ) البحر المحيط 6 / 296 . ( 9 ) وهما أن تكون في غير الموجب ، وأن يكون مجرورها نكرة ، وهذا عند غير الأخفش والكوفيين . انظر شرح الكافية 2 / 322 - 323 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 443 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب