3701 - ظهراهما مثل ظهور التّرسين « 1 »
وقيل : هو على حقيقته ، والمراد بالأطراف الساعات « 2 » .
قوله : « ترضى » قرأ الكسائي « 3 » وأبو بكر عن عاسم « ترضى » مبنيّا للمفعول « 4 » .
والباقون مبنيّا للفاعل « 5 » ، وعليه
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
« 6 » والمعنى : ترضى ما تنال من الشفاعة ، أو ترضى بما تنال من الثواب على ضم التاء كقوله :
« وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا »
« 7 » .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 131 إلى 132 ]
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 )
قوله :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ »
قيل : المراد « 8 » منه نظر العين ، وهؤلاء قالوا : مدّ النظر تطويله ، وأن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور وإعجابا به ، كما فعل نظارة قارون حيث قالوا :
« يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
« 9 » حتى واجههم أولو العلم والإيمان فقالوا :
« وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً »
« 10 » « 11 » وفيه أن النظر غير الممدود يعفى عنه كنظر الإنسان إلى الشيء مرة ثم
هامش
( 1 ) من السريع ، قاله خطام المجاشعي أو هميان بن قحافة ، وهو في الكتاب 2 / 84 ، 3 / 622 إعراب القرآن المنسوب للزجاج 3 / 787 المخصص 9 / 7 ، ابن يعيش 4 / 155 ، 156 ، المقاصد النحوية 4 / 79 الأشموني 3 / 74 ، حاشية يس 2 / 122 ، الخزانة 7 / 544 شواهد الشافية 4 / 94 . التّرس : بالضم ما يتقى به الضرب من السلاح . وصف فلاتين لا نبت فيهما . والشاهد فيه جواز إطلاق لفظ الجمع على المثنى ، قال سيبويه ( وسألت الخليل - رحمة اللّه - عن ما أحسن وجوهما ؟ فقال : لأن الاثنين جميع ، وهذا بمنزلة قول الاثنين : نحن فعلنا ذاك ) الكتاب 2 / 48 .
( 2 ) انظر التبيان 2 / 908 .
( 3 ) في ب : قرأ الكسائي وأبو عمرو . وهو تحريف .
( 4 ) والذي قام مقام الفاعل هو النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - والفاعل هو اللّه جل ذكره تقديره : لعل اللّه يرضيك بما يعطيك يوم القيامة ، ولعل من اللّه واجبة . انظر الكشف 2 / 107 .
( 5 ) السبعة ( 425 ) ، الحجة لابن خالويه ( 248 ) ، الكشف 2 / 107 ، النشر 2 / 22 الإتحاف ( 308 ) . جعلوا الفعل للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أي : لعلك ترضى بما يعطيك .
( 6 ) الآية ( 5 ) من سورة الضحى .
( 7 ) من قوله تعالى :وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا[ مريم : 55 ] .
( 8 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ببعض من التصرف 22 / 135 - 136 .
( 9 ) من قوله تعالى :فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[ القصص : 79 ] .
( 10 ) [ القصص : 80 ] .
( 11 ) في ب : الصالحات . وهو تحريف .