تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

فصل [ : المراد أن أمة محمد وإن كذبوا فسيؤخرون ولا يفعل بهم ما فعل بغيرهم من الاستئصال ]

والمراد أنّ أمة محمد « 1 » - عليه السلام « 2 » - وإن كذّبوا فسيؤخرون ولا يفعل « 3 » بهم ما فعل بغيرهم من الاستئصال ، وذلك لأنّه علم أن فيهم « 4 » من يؤمن . وقيل : علم أنّ في نسلهم من يؤمن ، ولو نزل بهم العذاب لعمهم الهلاك . وقيل : المصلحة فيه خفية لا يعلمها إلا اللّه تعالى « 5 » . وقال أهل السنة : له بحكم المالكية « 6 » أن يخص من يشاء بفضله ومن شاء « 7 » بعذابه من غير علة ، إذ لو كان فعله لعلة « 8 » لكانت تلك العلة إن كانت قديمة لزم قدوم « 9 » الفعل ، وإن كانت حادثة افتقرت إلى علة أخرى ولزم التسلسل « 10 » . ثم إنّه تعالى لما أخبر نبيّه بأنه لا يهلك أحدا قبل استيفاء أجله أمره بالصبر فقال :
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ »
أي من تكذيبهم النبوة ، وقيل : تركهم القبول « 11 » . قال الكلبي ومقاتل : هذه الآية منسوخة بآية القتال « 12 » . ثم قال :
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ »
أي : صلّ بأمر ربك . وقيل : صلّ للّه بالحمد له ، والثناء عليه ، ونظيره قوله تعالى :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
« 13 » . قوله :
« بِحَمْدِ رَبِّكَ »
حال أي : وأنت حامد لربّك على أنه وفقك للتسبيح وأعانك عليه « 14 » . واختلفوا « 15 » في التسبيح « 16 » على قولين ، فالأكثرون « 17 » على أن المراد منه الصلاة وهؤلاء اختلفوا على ثلاثة أوجه : الأول : أنّ « 18 » المراد الصلوات الخمس ، قال ابن عباس : دخلت الصلوات الخمس فيه ، ف
« قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ »
هو الفجر « 19 » ، وقيل ؛ « غروبها » الظهر والعصر ، لأنهما جميعا قبل الغروب « ومن آناء « 20 » اللّيل فسبّح » يعني « 21 » المغرب والعتمة ، ويكون قوله :
هامش
( 1 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 133 . ( 2 ) في ب : صلى اللّه عليه . ( 3 ) في ب : ولم يفعل . ( 4 ) أن : سقط من الأصل . ( 5 ) تعالى : سقط من ب . ( 6 ) في ب : الملائكة . وهو تحريف . ( 7 ) في ب : يشاء . ( 8 ) في ب : إذ لو كان بعلة . ( 9 ) في ب : قدم . ( 10 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 133 . ( 11 ) انظر الفخر الرازي 22 / 133 . ( 12 ) المرجع السابق . ( 13 ) [ البقرة : 45 ] . وانظر المرجع السابق . ( 14 ) انظر المرجع السابق والبحر المحيط 6 / 290 . ( 15 ) في ب : فصب اختلفوا . ( 16 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 133 . ( 17 ) في ب : والأكثرون . ( 18 ) أنّ : سقط من ب . ( 19 ) في ب : فقيل طلوع وهي الفجر . وهو تحريف . ( 20 ) آناء : سقط من ب . ( 21 ) يعني : سقط من ب .