3695 - فاليوم أشرب غير مستحقب « 1 »
وقول جرير :
3696 - أو نهر تيرى فلا تعرفكم العرب « 2 »
وقد فعله كما تقدم أبو عمرو في الراء خاصة « 3 » نحو « ينصركم » « 4 » .
وقرىء « تحدث » بتاء ( الخطاب « 5 » ) « 6 » أي « 7 » : تحدث أنت « 8 » .
( قوله : « أو يحدث » ) « 9 » فيه سؤالات « 10 » :
الأول : كيف يكون محدثا للذكر ؟ والجواب : لمّا حصل الذكر عند قراءته أضيف إليه .
الثاني : لم أضيف الذكر إلى القرآن ، وما أضيفت التقوى إليه ؟
والجواب : أنّ « 11 » التقوى عبارة عن « 12 » أن لا يفعل القبيح ، وذلك استمرار على العدم الأصلي ، فلم يجز إسناده إلى القرآن ، وأمّا حدوث الذكر فأمر حدث بعد أن لم يكن ، فجازت إضافته « 13 » إلى القرآن .
الثالث : كلمة « أو » للمنافاة بين التقوى وحدوث الذكر ، ولا يصح الاتقاء إلا مع الذكر ، فما معناه ؟
والجواب : هذا كقول : جالس الحسن أو ابن « 14 » سيرين « 15 » ، أي : ( لا تكن خاليا منهما ) « 16 » ، فكذا ههنا .
هامش
( 1 ) صدر بيت من بحر السريع قاله امرؤ القيس ، وعجزه : إثما من اللّه ولا واغل . وهو في ديوانه 122 ، الكتاب 4 / 204 ، النوادر ( 313 ) ، الخصائص 1 / 74 ، 2 / 317 ، 34 ، 3 / 96 ، المحتسب 1 / 15 ، الكشاف 2 / 448 ، ابن يعيش 1 / 48 والمقرب 565 ، اللسان ( حقب - وغل ) شذور الذهب 2 / 2 ، شرح التصريح 1 / 88 . الهمع 1 / 54 ، الخزانة 8 / 350 ، الدرر 1 / 32 .
( 2 ) عجز بيت من بحر البسيط قاله جرير ، وصدره :سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكموفي النسختين ( النفر ) مكان ( العرب ) .
( 3 ) في ب : وقد فعله أبو عمرو في الراء كما تقدم .
( 4 ) من قوله تعالى :إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ[ آل عمران : 156 ] .
( 5 ) وهي قراءة مجاهد . المختصر ( 90 )
( 6 ) ما بين القوسين في ب : للخطاب .
( 7 ) في ب : أو .
( 8 ) انظر الكشاف 2 / 448 .
( 9 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 10 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 121 .
( 11 ) في الأصل : لأن .
( 12 ) في النسختين : على . والصواب ما أثبته .
( 13 ) في ب : فجاز إسناده أي إضافته .
( 14 ) في الأصل : وابن سيرين . وهو تحريف .
( 15 ) الاستشهاد بهذا القول على أنّ ( أو ) بمعنى الإباحة . وهي الواقعة بعد الطلب وقيل ما يجوز فيه الجمع . انظر شرح الأشموني 3 / 105 - 106 .
( 16 ) ما بين القوسين في ب : أي لا يكون خاليا عنهما .