تمامه أو بيانه أو هما « 1 » جميعا ، لأنه يجب التوقف في معنى الكلام إلى أن يفرغ لجواز أن يحصل عقيبه استثناء أو شرط ، أو غيرهما من المخصصات « 2 » .
فإن قيل : الاستعجال الذي نهي عنه إن كان فعله بوحي فكيف نهي عنه ؟
فالجواب لعله فعله باجتهاد ، وكان الأولى تركه فلهذا نهي عنه « 2 » .
قوله :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
العامة على بناء « يقضى » للمفعول ورفع « وحيه » لقيامه مقام الفاعل « 3 » .
والجحدري وأبو حيوة والحسن ، وهي قراءة عبد اللّه « تقضي » بنون العظمة مبنيّا للفاعل ، « وحيه » مفعول به « 4 » .
وقرأ الأعمش كذلك إلّا أنّه سكن ( لام الفعل « 5 » ) « 6 » ، استثقل الحركة وإن كانت خفيفة على حرف العلة ، وقد « 7 » تقدم شواهد عند قراءة « من أوسط ما تطعمون أهاليكم » « 8 » .
قوله :
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
أي : بالقرآن ومعانيه ، وقيل : « علما » أي « 9 » ما علمت . وكان ابن مسعود إذا قرأ هذه قال « 10 » : اللهم زدني إيمانا ويقينا .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 115 إلى 119 ]
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 )
قوله تعالى « 11 » :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ »
الآية . في تعليق هذه الآية بما قبلها وجوه « 12 » :
هامش
( 1 ) في ب : أو بهما . وهو تحريف .
( 2 ) انظر الفخر الرازي 22 / 122 .
( 3 ) انظر التبيان 2 / 905 ، البحر المحيط 6 / 282 ، الإتحاف ( 308 ) .
( 4 ) المختصر ( 90 ) . وانظر أيضا المراجع السابقة .
( 5 ) انظر البحر المحيط 6 / 282 . وفيه : وقال صاحب اللوامح : ( وذلك على لغة من لا يرى فتح الياء بحال إذا انكسر ما قبلها وحلت طرفا ) .
( 6 ) ما بين القوسين في ب : لام التعليل والفعل . وهو تحريف .
( 7 ) قد : سقط من ب .
( 8 ) [ المائدة : 89 ] وذكر هناك : وقرأ جعفر الصادق « من أوسط ما تطعمون أهاليكم » بسكون الياء ، وفيه تخريجان ، أحدهما : أن أهالي جمع تكسير لأهل فهو شاذ في القياس كليلة وليال ، قال ابن جني : أهال بمنزلة ليال واحدها أهالة وليلاة ، والعرب تقول أهل كاملة ، قال الشاعر : وأهلة ودّ قد سررت بودّهم .
وقياس قول أبي زيد أنه يجعله جمع لواحد مقدر نحو أحاديث وأعاريض . وإليه يشير قول ابن جني أهال بمنزلة ليال واحدها أهلاة وليلاة ، فهو يحتمل أن يكون بطريق الاتساع ويحتمل أن يكون بطريق القياس كما تقول أرض . وكان قياس قراءة جعفر تحريك الياء بالفتحة لخفتها ولكن تشبه الياء بالألف فقدر فيها الحركة ، وهو كثير في النظم . انظر اللباب 3 / 316 - 317 .
( 9 ) في ب : إلى . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : هذه الآية يقول .
( 11 ) تعالى : سقط من ب .
( 12 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 123 - 124 .