الوزر . والضمير في « فيه » يعود ل « وزرا » ، والمراد فيه « 1 » العقاب المتسبب عن الوزر ، وهو الذّنب ، فأقيم السبب مقام المسبب . وقرأ داود ( بن رفيع « 2 » ) « 3 » « ويحمّل » مضعفا مبنيّا للمفعول « 4 » ، والقائم مقام فاعله ضمير « من » و « 5 » « وزرا » مفعول ثان « 6 » . قوله :
« وساء » هذه ساء التي بمعنى بئس « 7 » وفاعلها مستتر فيها يعود إلى « حملا » المنصوب على التمييز ، لأن هذا الباب يفسر الضمير فيه بما بعده ، والتقدير : وساء الحمل حملا ، ( والمخصوص بالذم محذوف تقديره : وساء الحمل حملا وزرهم ) « 8 » . ولا يجوز أن يكون الفاعل لبئس ضمير الوزر ، لأن شرط الضمير في هذا الباب أن يعود على نفس « 9 » التمييز « 10 » . فإن قلت « 11 » : ما أنكرت أن يكون في « ساء » ضمير الوزر . قلت : لا يصح أن يكون في « ساء » وحكمه حكم بئس ضمير شيء بعينه غير مبهم « 12 » . ولا جائز « 13 » أن يكون « ساء » هنا بمعنى ( أهمّ وأحزن ) فتكون متصرفة كسائر الأفعال « 14 » .
قال الزمخشري : كفاك « 15 » صادّا عنه أن « 16 » يؤول كلام اللّه تعالى إلى قولك « 17 » وأحزن « 18 » الوزر لهم يوم القيامة حملا ، وذلك بعد « 19 » أن تخرج عن عهدة هذه اللام وعهدة هذا « 20 » المنصوب « 21 » . انتهى . واللام في « لهم » متعلقة بمحذوف على سبيل البيان كهي في
« هَيْتَ لَكَ »
« 22 » والمعنى بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا
هامش
( 1 ) في ب : والضمير في ذلك هو . وهو تحريف .
( 2 ) لم أجد له ترجمة فيما رجعت إليه من مراجع .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 4 ) المختصر 98 ، 90 ، القرطبي 11 / 244 ، البحر المحيط 6 / 278 .
( 5 ) و : سقط من ب .
( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 278 .
( 7 ) في لزوم إنشاء الذم ، ولها حينئذ نفس الأحكام الثانية لبئس من كون الفاعل مقرونا بأل نحو ساء الرجل أبو جهل ، أو مضافا لما فيه أل نحو ساء حطب النار أبو لهب . أو مفسرا بتمييز كما هنا . وانظر ذلك في شرح الأشموني 3 / 63 - 43 ( باب نعم وبئس ) .
( 8 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 9 ) نفس : سقط من ب .
( 10 ) وهو من المواضع التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة . انظر الكشاف 2 / 446 ، التبيان 2 / 904 . المغني 2 / 489 .
( 11 ) في ب : فإن قيل .
( 12 ) الكشاف 2 / 446 .
( 13 ) في ب : ولا يجوز .
( 14 ) لأن « ساء » لما ضمّن معن « بئس » صار جامدا ولزمه إنشاء الذم مبالغة . الأشموني 3 / 39 .
( 15 ) في ب : لفي . وهو تحريف .
( 16 ) في ب : أنه .
( 17 ) قولك : تكملة من الكشاف .
( 18 ) في ب : أهمّ وأحزن .
( 19 ) في الأصل : بعيد . وهو تحريف .
( 20 ) في ب : هذه . وهو تحريف .
( 21 ) الكشاف 2 / 446 .
( 22 ) من قوله تعالى :وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ[ يوسف : 32 ] فيمن قرأ « هيت » بهاء مفتوحة وياء ساكنة وتاء مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فهي اسم -