الرواية الثالثة : ( يدع ) بضم الياء وفتح الدال « 1 » على ما لم يسمّ فاعله و ( مسحت ) بالرفع لقيامه مقام الفاعل و ( مجلّف ) « 2 » عطف عليه ، وكان من حق الواو أن لا تحذف بل تثبت ، لأنها لم تقع بين ياء وكسرة ، وإنما حذفت حملا للمبني للمفعول على المبني للفاعل .
وفي البيت كلام أطول من هذا تركته اختصارا ، وهذا لبّه ، وقد ذكرته في البقرة ، وفسرت معناه ولغته ، وصلته « 3 » بما قبله فعليك بالالتفات إليه « 4 » .
قوله :
« فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ »
« 5 » أي « 6 » : تفاوضوا وتشاوروا واستقروا على شيء واحد .
وقال مقاتل : اختلفوا فيما بينهم .
قال محمد « 7 » بن إسحاق ووهب « 8 » : لما قال لهم موسى
« لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
قال بعضهم لبعض : ما هذا بقول ساحر .
قال بعض المفسرين إن فرعون وقومه دخلوا مع السحرة « 9 » في التنازع .
وقال آخرون : إنما تنازع السحرة وحدهم ، أي تناظروا « 10 » وتشاوروا في أمر موسى سرّا من فرعون .
قال الكلبي : قالوا سرّا إن غلبنا موسى اتبعناه . وهو قول ابن عباس .
قوله :
« وَأَسَرُّوا النَّجْوى »
أي المناجاة يكون مصدرا واسما ، أي : أسروا النجوى من فرعون .
قال ابن عباس : إنّ نجواهم « 11 » إن غلبنا موسى اتبعناه .
وقال قتادة : إن كان ساحرا فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمر .
وقال السدي : نجواهم هو قولهم :
« إِنْ هذانِ
« 12 »
لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ »
« 13 » « 14 » .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 63 ]
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 )
قوله :
« إِنْ هذانِ »
اختلف القراء في هذه الآية الكريمة فقرأ ابن كثير وحده : « إن
هامش
( 1 ) في ب : الرواية الثالثة فتح الياء وكسر الدال . وهو تحريف .
( 2 ) في ب : مختلف وهو تحريف .
( 3 ) في ب : ووصلته ولغته .
( 4 ) الدر المصون : 5 / 30 .
( 5 ) في الأصل : فتنازعوا بينهم أمرهم .
( 6 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 73 - 74 بتصرف .
( 7 ) ابن سقط من الأصل .
( 8 ) وهب سقط من ب .
( 9 ) في ب : أن بعض السحرة تعلق مع فرعون وقومه . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : تنازعوا وهو تحريف .
( 11 ) في ب : أن نجواهم قالوا .
( 12 ) في الأصل : هذين . وهو تحريف .
( 13 ) [ طه : 63 ] .
( 14 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 73 - 74 .