الرابع : أنه معطوف على الضمير المستتر في ( مسحتا ) ، وكان من حق هذا أن يفصل بينهما بتأكيد ما إلا أنّ القائل « 1 » بذلك وهو الكسائي لا يشترط « 2 » ، وأيضا : فهو جائز ( في الضرورة ) « 3 » عند الكل « 4 » .
الخامس : أن يكون ( مجلّف ) « 5 » مصدرا بزنة اسم المفعول ، كقوله تعالى :
« كُلَّ مُمَزَّقٍ »
« 6 » أي تجليف وتمزيق ، وعلى هذا فهو نسق على « 7 » ( عضّ زمان ) إذ التقدير :
رمت بنا هموم المنى « 8 » وعضّ زمان أو تجليف فهو فاعل لعطفه على الفاعل ، وهو قول الفارسي ، وهو أحسنها « 9 » .
الرواية الثانية : فتح الياء وكسر الدال ورفع مسحت ، وتخريجها واضح ، وهو أن يكون من ودع في بيته يدع فهو وادع بمعنى بقي يبقى فهو باق ، فيرتفع « مسحت » بالفاعلية ، ويرفع ( مجلّف ) بالعطف عليه « 10 » ولا بد حينئذ من ضمير محذوف « 11 » تقديره :
من أجله أو بسببه ليرتبط الكلام .
هامش
( 1 ) في ب : أن يفصل بينهما تأكيدا أو فاصلا إما لأن القائل .
( 2 ) وذلك لأن الكوفيين يجيزون العطف على الضمير المرفوع المتصل بدون فاصل ، حكي : مررت برجل سواء والعدم برفع العدم عطفا على الضمير المستتر في سواء ، لأنه مؤول بمشتق أي مستو هو والعدم ، وليس بينهما فاصل ، انظر الهمع 2 / 138 ، وشرح الأشموني وحاشية الصبان 3 / 114 .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 4 ) وذلك أن العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا فصل كثير في الشعر عند البصريين والكوفيين من ذلك قول جرير :ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالاوقول الآخر :قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسفن رملاوفي ذلك يقول ابن مالك :وبلا فصل يرد * في النظم فاشيا وضعفه اعتقدانظر شرح التصريح 2 / 151 ، وشرح الأشموني 3 / 114 .
( 5 ) في ب : مختلفا . وهو تحريف .
( 6 ) من قوله :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ[ سبأ : 7 ] .
( 7 ) في ب : كل .
( 8 ) في البيت الذي قبله :إليك أمير المؤمنين رمت بنا * هموم المنى والهوجل المتعسفالخزانة 5 / 152 .
( 9 ) انظر الخزانة 5 / 147 .
( 10 ) في ب : بالفتح والعطف عليه . وهو تحريف .
( 11 ) في ب : من ضمير مرفوع محذوف . وهو تحريف .